تباطأ نمو المعروض النقدي في كوريا الجنوبية إلى 7.1% في يناير. وكان ذلك انخفاضًا من 7.3% في الفترة السابقة.
إن تباطؤ نمو المعروض النقدي M2 في كوريا الجنوبية إلى 7.1% في يناير هو إشارة لا يمكننا تجاهلها. فهو يوحي بتشديد الأوضاع المالية، حتى دون رفع رسمي لأسعار الفائدة من بنك كوريا (BOK). ويشير هذا الاتجاه إلى تراجع السيولة المتاحة في النظام، وهو ما يسبق عادةً بيئة اقتصادية أكثر فتورًا.
ويتوافق ذلك مع أحدث تقرير للتضخم لشهر فبراير 2026، حيث ظل التضخم الأساسي (Core CPI) لزجًا عند 3.2%، مواصلًا تجاوزه لهدف البنك المركزي البالغ 2%. وقد أبقى بنك كوريا سعر الفائدة الأساسي عند 3.5% لأكثر من عام، وهذا التضخم المستمر لا يمنحه سببًا للتفكير في خفض الفائدة قريبًا. وهذا يعزز فكرة أن السياسة النقدية ستظل تقييدية في المستقبل المنظور.
وبالنسبة لاستراتيجياتنا، يشير هذا إلى وون كوري أقوى. فطالما حافظ بنك كوريا على هذا الموقف الأكثر تشددًا بينما تبدو بنوك مركزية كبرى أخرى أكثر ميلًا للتيسير، فإن فارق أسعار الفائدة ينبغي أن يدعم العملة. ولذلك نبحث عن فرص في خيارات الشراء (Call) على KRW/USD أو عقود العقود الآجلة التي تراهن على ارتفاع قيمة الوون.
كما أن هذه البيئة تشكل عامل ضغط على مؤشر كوسبي (KOSPI). فمن المرجح أن يؤدي انخفاض السيولة واحتمال بقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة إلى الضغط على أرباح الشركات وتقييمات الأسهم. وبناءً على ذلك، نرى قيمة في استراتيجيات الحماية، مثل شراء خيارات البيع (Put) على مؤشر كوسبي 200 أو إنشاء فروق بيع هبوطية (Bearish Put Spreads) للربع الثاني.