ارتفع زوج AUD/USD بعد يومين من التراجع، ليتداول قرب 0.7010 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الاثنين. وجاءت هذه الحركة عقب صدور بيانات اقتصادية صينية، والتي قد تؤثر في الدولار الأسترالي بسبب الروابط التجارية بين الصين وأستراليا.
قال المكتب الوطني للإحصاء في الصين إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 2.8% على أساس سنوي في فبراير، مقارنة بتوقعات عند 2.5% وبنسبة 0.9% في ديسمبر. كما ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 6.3% على أساس سنوي، مقابل توقعات عند 5.1% وقراءة سابقة عند 5.2%.
ضعف الدولار يدعم شهية المخاطرة
ظل الزوج مدعومًا مع تراجع الدولار الأمريكي وانحسار النفور من المخاطر، بعد أن ذكرت صحيفة The Guardian أن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت يتوقع انتهاء الصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران خلال “الأسابيع القليلة المقبلة”. وأشار التقرير إلى أن ذلك قد يسمح بتعافي إمدادات النفط وتراجع أسعار الطاقة.
كما تصاعدت التوترات بعد ورود تقارير تفيد بأن القوات الأمريكية استهدفت كل موقع عسكري في جزيرة خرج، التي تتعامل مع ما يقرب من 90% من صادرات إيران النفطية. وقال الرئيس دونالد ترامب إن البنية التحتية النفطية لم تُستهدف، في حين حذّرت إيران من أنها قد ترد على منشآت نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
ودعا ترامب الدول الحليفة، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا والصين واليابان، إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، مع تقارير عن احتمال إعلان من البيت الأبيض قريبًا. ويجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة رد بحري على الإغلاق الفعلي للمضيق.
يتحول الاهتمام الآن إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء. ولا يُتوقع أي تغيير في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، مع تركيز على التوجيهات لبقية العام ومخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
بيانات الصين تعزز توقعات الدولار الأسترالي
توفر البيانات الاقتصادية الأفضل من المتوقع من الصين دفعة قصيرة الأجل للدولار الأسترالي. نشهد بقاء صادرات السلع الأسترالية إلى الصين قوية، حيث تجاوزت شحنات خام الحديد في فبراير 2026 حاجز 78 مليون طن. وتشير هذه القوة الأساسية إلى أن بيع خيارات البيع (Puts) خارج نطاق السعر (Out-of-the-money) على زوج AUD/USD قد يكون استراتيجية قابلة للتطبيق لتحصيل علاوة الخيار طالما صمد مستوى 0.7000.
تخلق التقارير المتضاربة من الشرق الأوسط قدرًا كبيرًا من عدم اليقين للدولار الأمريكي وأسواق النفط. ورغم أن الحديث عن انتهاء الصراع خفف المخاوف الفورية، فإن الضربات الأمريكية على جزيرة خرج تُدخل خطرًا كبيرًا للتصعيد. هذا التجاذب في المعنويات يجعل تداول تقلبات المدى القصير، ربما عبر الخيارات على مؤشر VIX، محل اعتبار مهم.
علينا الاستعداد لاحتمال حدوث صدمة مفاجئة في أسعار النفط، إذ إن ما يقرب من 90% من صادرات إيران النفطية أصبحت الآن مهددة. وبالعودة إلى الوراء، نتذكر كيف قفزت أسعار خام برنت بنسبة 12% في أسبوع واحد في منتصف عام 2025 عندما تعرضت حركة الشحن لتهديد جدي آخر مرة في مضيق هرمز. وبالتالي، قد يشكل شراء خيارات الشراء (Calls) على عقود النفط الخام الآجلة تحوطًا حيويًا للمحافظ خلال الأسابيع القليلة المقبلة.