انخفض مؤشر أسعار المنازل في الصين بنسبة 3.2% في فبراير. وكان ذلك انخفاضًا مقارنة بتراجع قدره 3.1% في الفترة السابقة.
يُظهر هذا التغيير تراجعًا سنويًا أسرع قليلًا في أسعار المنازل مقارنةً بالبيانات السابقة. لم يتم تقديم أي أرقام أو تفاصيل أخرى.
تفاقم ركود العقارات
تؤكد أحدث البيانات التي تُظهر أن مؤشر أسعار المنازل في الصين تراجع إلى -3.2% في فبراير أن ركود العقارات يزداد سوءًا. هذا التسارع الطفيف لكنه مهم مقارنةً بـ -3.1% في يناير يدل على أن إجراءات الدعم الحكومية في أواخر 2025 فشلت في وقف الانخفاض. لذلك ينبغي علينا الحفاظ على نظرة هبوطية تجاه الأصول المرتبطة مباشرة بقطاع البناء الصيني وثقة المستهلك.
هذا الضعف ينعكس بالفعل على المعادن الصناعية، إذ تراجعت عقود خام الحديد الآجلة في بورصة سنغافورة بنسبة 8% خلال الشهر الماضي لتتداول قرب 108 دولارات للطن. وقد رأينا النمط نفسه طوال عامي 2024 و2025، حين أدت تعثرات مطوري العقارات إلى سحق الطلب على الصلب. ينبغي للمتداولين التفكير في شراء خيارات بيع على شركات التعدين أو بيع الدولار الأسترالي على المكشوف، الذي لامس الأسبوع الماضي أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 0.6510 مقابل الدولار الأميركي.
كما أن الأثر السلبي على الثروة بدأ ينتشر، كما يتضح من تقرير مبيعات التجزئة المخيب للآمال الأسبوع الماضي، والذي أظهر نموًا بنسبة 2.9% فقط. وهذا يشير إلى أن المستهلكين يدخرون بدلًا من الإنفاق بسبب عدم اليقين بشأن قيمة أصلهم الرئيسي. نرى فرصة في شراء خيارات بيع على صناديق المؤشرات المتداولة المدرجة في هونغ كونغ التي تتتبع أسهم المستهلك والقطاع المالي الصينيين خلال الأسابيع المقبلة.
من المرجح تقديم المزيد من التحفيز
نتوقع أن يُجبر بنك الشعب الصيني على تقديم المزيد من التحفيز، ما قد يضع ضغطًا هبوطيًا على اليوان. اليوان الخارجي (أوفشور) تراجع بالفعل إلى ما دون 7.28 مقابل الدولار هذا الشهر، وهو أضعف مستوى له في عام 2026. وهذا يعزز استراتيجية الاحتفاظ بمراكز شراء على الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات المعرّضة للنمو الصيني.