نشر الطائرات المسيّرة البريطانية كإشارة لخفض التصعيد
يُظهر التوتر في مضيق هرمز كيف يمكن أن تُضاف «علاوة مخاطر جيوسياسية» بسرعة إلى أسعار الطاقة؛ والمقصود بها زيادة في السعر تعكس احتمال تعطل الإمدادات بسبب أحداث سياسية أو أمنية. ويكفي التذكير بعام 2019 عندما أدت هجمات على منشآت في السعودية إلى قفزة «عقود خام برنت الآجلة» بنحو 20% في يوم واحد؛ والعقود الآجلة هي اتفاقات لشراء أو بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر يتم تحديده اليوم. وتشير هذه السوابق، ومع تداول خام برنت حالياً قرب 85 دولاراً، إلى أن «خيارات الشراء طويلة الأجل» على النفط قد تكون وسيلة تحوّط أقل تكلفة نسبياً ضد أي اضطراب جديد في المنطقة؛ وخيار الشراء هو عقد يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد لاحقاً. ورغم أن الجنيه الإسترليني قد يشهد تحركات قصيرة عند تصاعد أو تراجع المخاطر، فإن مساره غالباً ما تحكمه عوامل أخرى. ففي جزء كبير من توترات 2019، ضغطت مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) على العملة، ما يوضح أن السياسات الداخلية قد تطغى على الصدمات الخارجية. ومع تداول GBP/USD حالياً عند 1.2850، ينبغي للمتداولين الحذر من شراء الإسترليني اعتماداً على الأخبار الجيوسياسية وحدها، وقد يلجأون إلى «الخيارات» للتحوّط من قوة الدولار؛ والخيارات عقود تمنح حقاً (وليس التزاماً) بالشراء أو البيع بسعر محدد. الدرس الأهم في هذه الحالات يرتبط بسلوك «التذبذب الضمني»؛ وهو تقدير السوق لمدى تذبذب السعر مستقبلاً كما يظهر في أسعار الخيارات. تاريخياً، يرتفع «مؤشر تذبذب خيارات خام النفط» (OVX) التابع لـCBOE بقوة خلال أحداث مضيق هرمز، وأحياناً قبل التحرك الفعلي في أسعار النفط. ومع انخفاض التذبذب العام في الأسواق حالياً، قد يكون شراء «عقود تذبذب السوق الآجلة» (VIX Futures) أو «خيارات الشراء» عليها وسيلة عملية للاستعداد لعدم اليقين عبر فئات الأصول المختلفة؛ وVIX هو مؤشر يقيس توقعات تذبذب سوق الأسهم الأميركية.التموضع للتذبذب عبر النفط والعملات
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets