زخم التضخم وإعادة تسعير الأسواق
تقرير الربع الرابع لعام 2025 الذي أظهر صعود مؤشر أسعار الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.8% أكد مساراً كنا نتابعه. وتعززت هذه المخاوف عندما جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير 2026 مرتفعة عند 3.4%، ما يعني أن تراجع التضخم لا يحدث بالسرعة المتوقعة. وعليه بدأت الأسواق تُعدّل توقعاتها لأن ضغوط الأسعار تبدو أكثر ثباتاً من التقديرات السابقة. بسبب استمرار التضخم، يجري تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في 2026 بشكل واضح. ففي ديسمبر 2025 كانت الأسواق تتوقع ثلاثة تخفيضات هذا العام، لكن عقود SOFR الآجلة — وهي عقود مبنية على سعر التمويل المضمون لليلة واحدة، ويُستخدم كمؤشر لتوقع اتجاه أسعار الفائدة قصيرة الأجل — تشير الآن إلى احتمال خفض واحد فقط، إن حدث. لذلك قد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة حتى الصيف جديرة بالدراسة. بيئة «فائدة أعلى لمدة أطول» تضغط على الأسهم، خصوصاً شركات التكنولوجيا والنمو. ونلاحظ زيادة الطلب على عقود خيار البيع الوقائية على المؤشرات الرئيسية — أي عقود تمنح حق بيع الأصل بسعر محدد لتقليل الخسائر عند الهبوط — إذ ارتفعت نسبة عقود البيع إلى الشراء على مؤشر ناسداك 100 من 0.88 إلى 0.97 خلال الأسبوعين الماضيين. ويعكس ذلك ميلاً دفاعياً أكبر لدى المتداولين. هذا الغموض قد يرفع التقلبات خلال الأسابيع المقبلة. وتكرّر نمط مشابه في النصف الثاني من 2023 عندما أدت بيانات تضخم غير متوقعة إلى تحركات حادة في الأسواق.اعتبارات التحوط من التقلبات
يمكن بحث شراء عقود خيار الشراء على مؤشر VIX أو عقوده الآجلة كوسيلة تحوط أقل تكلفة ضد احتمال حدوث تصحيح في السوق. ويُعرف VIX بأنه «مؤشر الخوف» الذي يقيس توقعات تقلبات سوق الأسهم الأميركية.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets