ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) في الولايات المتحدة بنسبة 3.1% على أساس سنوي في يناير. وجاءت النتيجة مطابقة للتوقعات عند 3.1%.
إن صدور تقرير تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر يناير تمامًا كما كان متوقعًا عند 3.1% يؤكد ما كنا نراه. وهذا يعني أن السوق لم يتفاجأ، لكنه يعزز الرأي القائل إن خفض التضخم إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي يثبت أنه أمر صعب. ينبغي أن نعمل على افتراض أن الاحتياطي الفيدرالي لا يملك سببًا للنظر في خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
التضخم العنيد وسياسة الاحتياطي الفيدرالي
هذه القراءة وحدها باتت قديمة، لكن عند دمجها مع أحدث البيانات من فبراير 2026، فإنها تبني حالة أقوى. فعلى سبيل المثال، أظهر تقرير الوظائف لشهر فبراير أن الاقتصاد أضاف أكثر من 250,000 وظيفة، متجاوزًا التقديرات ومشيرًا إلى استمرار القوة الاقتصادية. علاوة على ذلك، أظهر مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر فبراير الذي صدر هذا الأسبوع ارتفاع التضخم قليلًا إلى 3.2%، ما يعزز اتجاه التضخم العنيد هذا.
وبناءً على ذلك، نرى السوق يعيد تسعير توقعات أسعار الفائدة بقوة. بالعودة إلى أواخر عام 2025، كان هناك تفاؤل واسع بشأن عدة تخفيضات في أسعار الفائدة بحلول منتصف 2026، وهو ما يبدو الآن غير مرجح للغاية. وقد انخفض احتمال خفض الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في مايو إلى ما دون 15%، وهو تحول كبير مقارنةً باحتمال يقارب 80% كان مسعّرًا قبل ثلاثة أشهر فقط.
وبالنسبة لمشتقات الأسهم، فإن هذا يشير إلى وجود سقف لمكاسب السوق على المدى القريب. ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من تحرك مؤشر S&P 500 ضمن نطاق محدود، مثل بيع خيارات الشراء خارج نطاق السعر (out-of-the-money) مقابل مراكز شراء طويلة لتوليد دخل. ومع تداول مؤشر VIX حاليًا عند مستويات منخفضة، قرب 14، فإن شراء خيارات بيع وقائية (put) يُعد أيضًا منخفض التكلفة نسبيًا كتحوط ضد أي تباطؤ اقتصادي محتمل.
تظل هذه البيئة مواتية للدولار الأمريكي، إذ تجذب أسعار الفائدة المرتفعة رؤوس الأموال الأجنبية. كما تبقى رهانات المشتقات التي تتوقع استمرار قوة الدولار مقابل عملات مثل اليورو أو الين جذابة.
مشتقات الفوركس وقوة الدولار
يمكننا استخدام العقود الآجلة أو الخيارات على زوج EUR/USD، مستهدفين حركة هبوط خلال الأسابيع المقبلة.