تم تداول النفط قرب 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات ومعنويات السوق. وأبقت الاضطرابات المرتبطة بحركة المرور عبر مضيق هرمز التركيز على مخاطر انخفاض التدفقات.
قال المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ودعا إلى تكثيف الهجمات على القواعد الأميركية. وأضافت هذه التصريحات إلى المخاوف من اضطراب طويل الأمد في المنطقة.
الاحتياطيات الاستراتيجية والإمدادات الطارئة
أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن إطلاق قياسي يبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية. وذكرت رويترز أن هذا الحجم سيغطي 25 يوماً من الاضطراب الحالي.
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر. وقد قُدِّم الإعفاء بوصفه إجراءً قد يخفف ضغط الإمدادات على المدى القصير، مع إثارة تساؤلات حول حدود تقييد الإيرادات الروسية واستدعاء انتقادات من حلفاء الولايات المتحدة.
توقعت «دانسكي ريسيرش» استمرار الضغط الصعودي على أسعار النفط حتى نهاية الأسبوع. وتشير المقالة إلى أنها أُنتجت بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي وتمت مراجعتها بواسطة محرر.
تقلبات الخيارات وتحديد مراكز التداول
هذا المستوى المرتفع من عدم اليقين يدفع تكلفة عقود الخيارات إلى الارتفاع، مع قفز التقلبات الضمنية. ويقترب مؤشر تقلبات النفط الخام لدى CBOE (OVX) الآن من تجاوز 50، وهو مستوى يشير إلى ضغط كبير في السوق وارتفاع العلاوات. وبالنسبة للمتداولين، فهذا يعني دفع المزيد مقابل أي رهان اتجاهي، سواء كان على ارتفاع الأسعار أو انخفاضها.
في ظل الموقف المتشدد لقيادة إيران الجديدة، نعتقد أن التمركز تحسباً لمزيد من قفزات الأسعار يمثل استراتيجية أساسية. ويتضمن ذلك النظر إلى خيارات الشراء، وربما استخدام استراتيجيات الفروقات لإدارة تكاليف العلاوات المرتفعة وتحديد المخاطر. ومن ناحية أخرى، يبقى السوق عرضة لاختراق دبلوماسي مفاجئ، ما يجعل خيارات البيع الوقائية ضرورية للتحوط من انعكاس حاد.
نحن لا نعلق ثقة كبيرة على إعلان إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية، إذ إن 400 مليون برميل تغطي أقل من شهر من الاضطراب المحتمل. وبالمثل، فإن الإعفاء لمدة 30 يوماً بشأن النفط الروسي يضيف المزيد من الضجيج قصير الأجل، مذكّراً بمدى عدم قابلية التنبؤ بتطبيق العقوبات التي تعاملنا معها طوال عام 2025. وبالعودة إلى هجمات عام 2019 على منشآت سعودية، والتي تسببت في قفزة سعرية بنسبة 15% في يوم واحد، نعلم مدى سرعة تصاعد هذه الحالات إلى ما يتجاوز قدرة صانعي السياسات على التحكم.
نتوقع في الأسابيع القليلة المقبلة أن تبقى الأسعار مرتفعة ومعرضة لتحركات حادة تبعاً للعناوين الواردة من الخليج. وتُفضِّل هذه البيئة الاستراتيجيات التي تستفيد من التحركات السعرية الكبيرة، مثل استراتيجيات «السترادل» الطويلة، لمن يتوقعون اختراقاً كبيراً في أي من الاتجاهين. ويتمثل الأساس في مراقبة أي إشارة على خفض التصعيد، لأن ذلك قد يُفرغ بسرعة علاوة التقلبات الحالية.