أستراليا ستفرج عن ما يصل إلى 762 مليون لتر من الوقود من احتياطياتها بعد تخفيف قواعد الاحتفاظ بالمخزون. وتهدف هذه الخطوة إلى إدارة اضطرابات إمدادات الوقود المرتبطة بالصراع مع إيران.
تخطط الحكومة أيضاً لخفض الحد الأدنى لالتزامات الاحتفاظ بمخزون الوقود بنسبة تصل إلى 20%. وقد صُمّم هذا التغيير لزيادة المرونة أثناء الاضطراب.
رد فعل السوق والتسعير الحالي
انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.05% خلال اليوم ليصل إلى 93.85 دولاراً وقت كتابة هذا التقرير.
رأينا كيف أن قرار أستراليا في أواخر عام 2025 بالإفراج عن احتياطيات الوقود دفع أسعار خام غرب تكساس الوسيط للانخفاض في البداية. كان ذلك رد فعل كلاسيكياً قصير الأجل على إعلان من جانب العرض، إذ قام السوق بتسعير التوافر الفوري لكمية أكبر من الوقود. وقد ثبت أن ذلك الهبوط إلى نحو 93 دولاراً كان مؤقتاً، لأن مخاطر سلاسل الإمداد الأساسية الناجمة عن الصراع مع إيران ظلت قائمة.
بالنظر إلى السوق اليوم، 13 مارس/آذار 2026، يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط أقرب إلى 88 دولاراً للبرميل بعد بداية متقلبة لهذا العام. وتشير البيانات الأخيرة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية الآن إلى فائض محتمل في الإمدادات العالمية يقارب 500,000 برميل يومياً للربع الثاني. هذا التوقع يخلق ضغطاً هبوطياً ويشير إلى أن ذعر الإمدادات الأولي من العام الماضي قد تم استيعابه.
علينا أيضاً أن نتذكر الدروس المستفادة من عمليات الإفراج الضخمة عن الاحتياطيات الاستراتيجية التي حدثت في عام 2022. تاريخياً، توفر هذه الإجراءات الحكومية سقفاً مؤقتاً للأسعار لكنها لا تعالج المشكلات الجيوسياسية الأساسية التي تقود المخاطر.
المخاطر الجيوسياسية وقيود الشحن
يجب أن يتحول تركيزنا الأساسي الآن مجدداً إلى الوضع الجيوسياسي وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وتُظهر بيانات الشحن من أوائل مارس/آذار 2026 أن أقساط التأمين على السفن في المنطقة لا تزال أعلى بنسبة 15% مما كانت عليه قبل عام. وأي تعطّل فعلي في المرور هناك سيتجاوز فوراً بيانات المخزون وسيدفع الأسعار للارتفاع الحاد.