وجد استطلاع أجرته رويترز يوم الجمعة أن 23 من أصل 30 اقتصادياً يتوقعون أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر النقد الرسمي إلى 4.10% في 17 مارس. ويتوقع سبعة اقتصاديين عدم حدوث تغيير، مقارنة باستطلاع فبراير الذي أشار إلى استقرار السعر عند 3.85%.
يشير التوقع الوسيط الآن إلى أن سعر النقد سيبلغ 4.35% بحلول نهاية عام 2026. وفي وقت كتابة هذا التقرير، ارتفع زوج AUD/USD بنسبة 0.12% خلال اليوم إلى 0.7085.
إطار سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي
يحدد بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة والسياسة النقدية في أستراليا من خلال 11 اجتماعاً مجدولاً سنوياً، إضافة إلى اجتماعات طارئة عند الحاجة. وتشمل مهمته إبقاء التضخم ضمن 2–3% ودعم استقرار العملة والتوظيف الكامل والرفاه الاقتصادي.
يميل رفع الفائدة إلى دعم الدولار الأسترالي، بينما تميل الفائدة الأقل إلى إضعافه. وتشمل الأدوات الأخرى التيسير الكمي والتشديد الكمي.
يمكن أن تؤثر بيانات التضخم والبيانات الاقتصادية الأوسع في التوقعات المتعلقة بإعدادات السياسة، وبالتالي في العملة. ويمكن لمؤشرات مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات، والتوظيف، وثقة المستهلك أن تغذي هذه التوقعات.
يتضمن التيسير الكمي إنشاء دولارات أسترالية لشراء أصول مثل السندات الحكومية أو سندات الشركات، وهو ما يضعف الدولار الأسترالي غالباً. وينهي التشديد الكمي صافي شراء الأصول وإعادة استثمار العوائد المستحقة عند الاستحقاق، وهو ما يمكن أن يدعم الدولار الأسترالي.
خلفية السوق والآثار المترتبة
بالنظر إلى هذه الفترة من عام 2025، رأينا إجماعاً قوياً يتشكل على أن بنك الاحتياطي الأسترالي سيرفع سعر النقد. وقد أظهر استطلاع رويترز من العام الماضي توقع رفعه إلى 4.10%. أما اليوم، فالوضع أكثر تعقيداً، إذ ظل سعر النقد مستقراً عند 4.35% خلال الأشهر الستة الماضية.
المحرك الرئيسي الآن هو الصراع بين تضخم لزج ونمو يتباطأ. وأظهرت أحدث البيانات للربع الرابع من عام 2025 أن التضخم العام بلغ 3.5%، وهو ما يزال مرتفعاً بعناد فوق نطاق هدف بنك الاحتياطي الأسترالي. هذا الاستمرار يبقي احتمال رفع آخر للفائدة مطروحاً على طاولة صناع السياسات.
لكننا نرى مؤشرات على أن زيادات الفائدة السابقة تبرد الاقتصاد. فقد ارتفع معدل البطالة الوطني إلى 4.2% في أحدث تقرير، وأظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي الأخيرة نمواً متواضعاً فقط. وتشير هذه البيانات إلى أن بنك الاحتياطي الأسترالي قد يتردد في تشديد السياسة أكثر وتحمّل مخاطر هبوط أكثر حدة.
يشير هذا الغموض بشأن الخطوة التالية لبنك الاحتياطي الأسترالي إلى أن التقلبات في أسواق أسعار الفائدة ستزداد. ينبغي لمتداولي المشتقات النظر في استراتيجيات تستفيد من حركة كبيرة بغض النظر عن الاتجاه، مثل شراء الخيارات على عقود السندات الآجلة قبل الاجتماع القادم لبنك الاحتياطي الأسترالي. ويشير تسعير مثل هذه الخيارات إلى أن السوق يتوقع إشارة أكثر حسماً للسياسة قريباً.
بالنسبة للعملة، يتم تداول زوج AUD/USD قرب 0.6650، وهو أدنى بكثير من مستوى 0.7085 الذي شوهد في مثل هذا الوقت من العام الماضي. وبالنظر إلى احتمال حدوث رد فعل حاد على أي توجيهات من بنك الاحتياطي الأسترالي، فإن استخدام خيارات العملات للتحوط أو إنشاء مراكز جديدة بمخاطر محددة يُعد نهجاً حكيماً. وقد تفاجئ نبرة متشددة الأسواق فتطلق موجة صعود، بينما من المرجح أن يدفع أي تحول تيسيري الزوج إلى مزيد من الانخفاض.