تقلبات اليوان ما زالت محدودة
تتوقع «بي إن واي» أن يساهم التحكم الرسمي في سعر الصرف في إبقاء التقلبات الفعلية منخفضة (أي مقدار تذبذب السعر الذي حدث فعلاً). وأضافت أن فوائض الحساب الجاري القريبة الأجل في آسيا والمحيط الهادئ (فائض صافي التجارة والدخل مع الخارج) تواجه مخاطر من اختناقات الطاقة، فيما تُعد الصين أقل تعرضاً من نظرائها في شمال وشرق آسيا. مع مرور الوقت، تتوقع «بي إن واي» إعادة توجيه تدريجية للاستثمارات نحو السندات والأسهم الصينية إذا تحسن الوصول إلى السوق واستمرت إصلاحات أسواق رأس المال. وأضافت أن حيازات الأجانب من الأصول الصينية ما زالت صغيرة مقارنة بحيازاتهم من الأصول الأميركية، لذا فإن زيادة الاهتمام بالصين لن تُحدث تغييراً كبيراً في التوزيع العام للمحافظ باتجاه الولايات المتحدة. رصدنا زيادة لافتة في شراء اليوان الصيني لا تقتصر على إغلاق تحوطات قديمة. ومع بقاء زوج الدولار/اليوان (USD/CNY: عدد اليوانات مقابل دولار واحد) مستقراً دون 7.20، يبدو أن المراكز ناقصة التحوط التي بدأت تتراكم في أواخر 2025 تم تسويتها الآن. وهذا يوفر قاعدة دعم قوية للعملة مستقبلاً. إن الإدارة الرسمية لليوان تحدّ من التحركات الحادة، ما يبقي التقلبات منخفضة على غير المعتاد مقارنة بظروف الأسواق العالمية الحالية. أما «التقلب الضمني لمدة شهر» على زوج الدولار/اليوان (توقعات السوق لتذبذب السعر المستقبلي كما تُستنتج من أسعار الخيارات) فيدور قرب 4.8%، وهو تراجع واضح عن الذروات المسجلة نهاية العام الماضي. هذه البيئة تجعل «بيع التقلبات» (استراتيجية تستفيد من بقاء الأسعار هادئة عبر بيع خيارات) عبر أساليب مثل «السترنغل القصير» (بيع خيار شراء وخيار بيع بسعرين مختلفين للاستفادة من الحركة المحدودة) خياراً جذاباً للمتداولين الذين يتوقعون استمرار الاستقرار.تدفقات رأس المال تدعم اليوان
نرى أيضاً تدفقاً تدريجياً لكنه مستمراً لرأس المال إلى الأصول الصينية، وهو اتجاه تؤكده نحو 12 مليار دولار دخلت سوق السندات في البلاد الشهر الماضي. ورغم أن هذه التخصيصات ضمن المحافظ ما زالت صغيرة مقارنة بحيازات الأصول الأميركية، فإنها تولد طلباً مستمراً على اليوان. وهذا يعزز جدوى المراكز التي تستفيد من عملة مستقرة أو ترتفع بوتيرة طفيفة. وبالعودة إلى نهاية 2025، تمركز العديد من المشاركين في السوق لتراجع اليوان بسبب توترات التجارة العالمية. ومع بقاء مستويات التحوط أقل بكثير من متوسطها السنوي، تتوفر مساحة كبيرة أمام الشركات والمستثمرين لزيادة حيازاتهم من اليوان. ويعني ذلك أن شراء «خيارات الشراء» على اليوان (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً) قد يكون وسيلة منخفضة الكلفة للاستعداد لاحتمال زيادة التحوط لاحقاً. ويظل انخفاض تأثر الصين نسبياً باختناقات إمدادات الطاقة التي ضربت جيرانها في شمال وشرق آسيا العام الماضي عاملاً داعماً. كما تعزز أحدث بيانات مؤشر «كايشين» لمديري مشتريات القطاع الصناعي (PMI: مؤشر يقيس نشاط المصانع، وفوق 50 يعني توسعاً) التي تظهر توسعاً محدوداً، هذه النظرة إلى متانة الاقتصاد. وبالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل العملات)، قد تمثل المراكز الطويلة على اليوان (الاستفادة من ارتفاعه أو ثباته) تحوطاً ضد تجدد ضعف عملات آسيوية أخرى.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets