تنويع آسيا ومحركات النمو
يُوصف برّ الصين الرئيسي بأنه ينافس في الذكاء الاصطناعي، مع اعتبار الابتكار محركاً للنمو ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة (برنامج حكومي يحدد أولويات الاقتصاد لخمسة أعوام). وتفيد التقارير بأن هونغ كونغ تشهد عودة لنشاط الاندماج والاستحواذ (شراء شركة أو دمج شركتين)، وتدفقات قوية من المستثمرين من البرّ إلى أسهم هونغ كونغ عبر «ستوك كونِكت» (قناة تداول تربط بورصات البرّ الصيني بهونغ كونغ). كما تشير التقارير إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية تجريان إصلاحات في حوكمة الشركات (قواعد إدارة الشركات وحقوق المساهمين). وترتبط هذه الإصلاحات بزيادة توزيعات الأرباح (أموال تدفعها الشركات للمساهمين) وعمليات إعادة شراء الأسهم (شراء الشركة لأسهمها من السوق لرفع العائد للمساهمين). يصف «إتش إس بي سي» «نهج الدمبل» (مزيج يوازن بين فرص نمو مرتفعة من جهة ودخل توزيعات من جهة أخرى) يجمع بين فرص النمو ودخل التوزيعات من شركات عالية الجودة (شركات ذات ميزانيات قوية وأرباح مستقرة)، إضافة إلى عوائد السندات في المنطقة (الفائدة التي يحصل عليها المستثمر من السند). يقول البنك إنه الأكثر تفاؤلاً بأسواق الأسهم في برّ الصين الرئيسي، وهونغ كونغ، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، واليابان. وفي ائتمان الدرجة الاستثمارية (سندات ذات مخاطر تعثر أقل عادة)، يفضّل المؤسسات المالية الآسيوية، وسندات الصين المقومة بعملة أجنبية قوية مثل الدولار (ديون تُسدد بعملات رئيسية)، وسندات الهند بالعملة المحلية (ديون مقومة بالروبية).الخيارات واستراتيجيات الدخل في آسيا
مع سعي المستثمرين لتنويع محافظهم بعيداً عن الأصول الأمريكية، تبرز آسيا بفضل نموها والطلب المحلي القوي. ويرى البنك فرصاً لارتفاع الأسواق بدعم سياسات التكنولوجيا والابتكار. ويقترح ذلك النظر في شراء «خيارات الشراء» (عقود تمنح الحق في شراء أصل بسعر محدد قبل تاريخ معين) على مؤشرات آسيوية رئيسية للاستفادة من مكاسب محتملة خلال الأسابيع المقبلة. يُعد الزخم في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات محركاً أساسياً، مع دعم حكومي قوي. وتركّز الخطة الخمسية الصينية الخامسة عشرة على ذلك، كما أكدت بكين مؤخراً إضافة 50 مليار دولار إلى «الصندوق الوطني للاستثمار في صناعة الدوائر المتكاملة» (صندوق حكومي لتمويل قطاع الرقائق). ولتعرض أكثر دقة، يمكن للمتعاملين بحث «خيارات» على صناديق مؤشرات متداولة (صناديق تُتداول مثل السهم وتتبع مؤشراً أو قطاعاً) تتابع قطاع التكنولوجيا والرقائق في آسيا. في اليابان وكوريا الجنوبية، بدأت إصلاحات حوكمة الشركات في 2025 بالانعكاس على زيادة عوائد المساهمين. وتجاوز مؤشر «نيكاي 225» مستوى 45 ألف نقطة، وسُجلت زيادة 15% في عمليات إعادة شراء الأسهم على مؤشر «كوسبي» في الربع الأخير من 2025. وقد يكون بيع «خيارات شراء مغطاة» (بيع خيار شراء مقابل امتلاك السهم لتوليد دخل وتقليل المخاطر) على أسهم شركات كبرى ذات توزيعات مرتفعة في اليابان وكوريا استراتيجية مناسبة لتحقيق دخل مع الاستفادة من الاتجاه الصاعد. كما تظهر هونغ كونغ مؤشرات انتعاش مع تحسن نشاط الاندماج والاستحواذ وتدفقات قوية عبر «ستوك كونِكت». ووفق بيانات أولية لهذا الربع، ارتفع حجم الصفقات 20% على أساس سنوي، ما قد يزيد «تقلبات السوق» (حدة صعود وهبوط الأسعار). وفي هذا السياق، يُعد بيع «خيارات البيع» (عقود تمنح الحق في بيع أصل بسعر محدد) على شركات مختارة مدرجة في هونغ كونغ وسيلة لجمع «العلاوة» (المبلغ الذي يحصل عليه بائع الخيار مقابل بيع العقد). على صعيد الدخل، يرى البنك قيمة في السندات الآسيوية، خصوصاً الهندية بعد اكتمال إدراجها في مؤشرات السندات العالمية في 2025. واستمر ذلك في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وأظهرت الروبية تماسكاً أمام الدولار حتى مع إشارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) إلى توقف مؤقت عن رفع الفائدة الشهر الماضي. وقد يكون استخدام «العقود الآجلة» (اتفاق لشراء/بيع أصل بسعر محدد في تاريخ لاحق) لفتح «مركز شراء» على الروبية الهندية (الاستفادة من ارتفاعها) خياراً للاستفادة من هذا التماسك.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets