تداول الدولار الأمريكي بشكل أقوى في جلسة الخميس الأمريكية، إذ أثارت المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط ضغطاً على معنويات السوق. وتم تداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي قرب 1.1520، فوق أدنى مستوى لعام 2026 عند 1.1507.
ظل الاهتمام منصباً على مضيق هرمز، وسط استمرار الهجمات وتقارير عن تهديدات للشحن. وأفادت تقارير بتعرض ناقلات من دول مجاورة لهجمات وبأن إيران زرعت ألغاماً في الممر، فيما قال مجتبى خامنئي إن المضيق ينبغي أن يظل مغلقاً.
مخاطر إمدادات النفط وقوة الدولار
قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة، بوصفها أكبر منتج للنفط، تستفيد عندما ترتفع الأسعار. وجاءت التعليقات وسط مخاوف السوق من صعود خام برنت فوق 100 دولار للبرميل وتداول خام غرب تكساس الوسيط فوق 90 دولاراً.
يوم الجمعة، من المقرر أن تترقب الأسواق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة. ومن المنتظر صدور بيانات يناير بعد أن بلغ تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في ديسمبر 3%.
على الرسم البياني لساعة واحدة، كان زوج اليورو/الدولار الأمريكي عند 1.1523 وظل دون المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 20 و100 و200، والتي كانت جميعها تميل إلى الانخفاض. وقد لوحظت مقاومة قرب 1.1540 و1.1585 و1.1606، بينما كان الدعم عند 1.1507 ثم 1.1470.
أوضح تصحيح بتاريخ 12 مارس عند 18:47 أن تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في ديسمبر كان 3% وليس 2.9%.
تموضع الخيارات وأفكار التحوط
نظراً لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، نشهد اندفاعاً تقليدياً نحو الأمان باتجاه الدولار الأمريكي. ومن المرجح أن يبقي خطر تعطل الإمدادات المستمر أسعار النفط مرتفعة، ما يدعم الدولار بدوره. ينبغي على متداولي المشتقات توقع استمرار هذا الاتجاه خلال الأسابيع المقبلة.
نرى فرصاً في سوق النفط الخام، مع تداول خام غرب تكساس الوسيط الآن بثبات فوق 90 دولاراً للبرميل. شراء خيارات الشراء (Call) على عقود النفط الآجلة هو وسيلة مباشرة للمضاربة على مزيد من الارتفاع في الأسعار إذا تصاعد الصراع. وتؤكد التقارير الأخيرة من إدارة معلومات الطاقة (EIA) هذا التشدد، إذ أظهرت انخفاضاً غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 2.8 مليون برميل الأسبوع الماضي.
بالنسبة لمتداولي العملات، يقدّم الضعف في زوج اليورو/الدولار الأمريكي فرصة واضحة قرب أدنى مستوياته لعام 2026. ينبغي أن ندرس شراء خيارات البيع (Put) على زوج اليورو/الدولار الأمريكي، مستهدفين كسر الدعم عند 1.1507. ويوفر ذلك استراتيجية بمخاطر محددة للاستفادة من استمرار قوة الدولار مقابل اليورو.
سيكون إصدار مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الأمريكي لشهر يناير غداً محفزاً رئيسياً. وبالعودة إلى ديسمبر 2025، كان تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي عند 3% بالفعل، وإذا جاءت القراءة المقبلة أعلى، فسيزيد ذلك الضغط على الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على موقف متشدد. ومن شبه المؤكد أن قراءة تضخم مرتفعة سترفع الدولار وتخفض زوج اليورو/الدولار الأمريكي.
إن هذا المزيج من التوتر الجيوسياسي والتضخم المستمر سلبي لمعنويات السوق العامة، ما يجعل حماية مؤشرات الأسهم جذابة. نحن ننظر في شراء خيارات البيع (Put) على مؤشر S&P 500 للتحوط من تراجع أوسع في السوق. كما يمكن استخدام خيارات الشراء (Call) على مؤشر VIX، الذي يتم تداوله حالياً قرب 22، للاستفادة من قفزة محتملة في التقلبات.