اتسع عجز تجارة السلع في كندا في يناير إلى أكبر مستوى له خلال خمسة أشهر. وارتبطت الزيادة بشكل رئيسي باضطراب مؤقت في قطاع السيارات.
أدى هذا الاضطراب إلى أكبر تراجع في الصادرات الاسمية منذ أبريل 2025. وقد انخفضت صادرات السيارات والواردات المرتبطة بها معًا، إذ تُعد الولايات المتحدة الوجهة الرئيسية لهذه الصادرات.
تحول ميزان التجارة مدفوعًا بالسيارات
عُوِّض الانخفاض في فائض التجارة مع الولايات المتحدة جزئيًا بزيادة قدرها 23.7% في صادرات الغاز الطبيعي. وجاء ذلك عقب يناير شديد البرودة على نحو غير معتاد في الولايات المتحدة، ما رفع الطلب والأسعار.
كما تراجعت الواردات أيضًا خارج قطاع السيارات، مع انخفاض في الإلكترونيات. وربطت إحصاءات كندا ذلك بتراجع واردات الهواتف الذكية من الصين خلال نقص أشباه الموصلات.
التموضع لارتداد قريب الأجل
بالنسبة لمتداولي الأسهم، يشير ذلك إلى شراء خيارات الشراء على شركات تصنيع قطع غيار السيارات الكندية التي جرى بيعها بشكل مفرط. ارتفعت التقلبات الضمنية على هذه الأسماء في فبراير، لكن مع عودة جداول الإنتاج إلى طبيعتها، سيتحسن أفق أرباحها لما تبقى من النصف الأول من عام 2026. ومن المرجح أن يكون الإغلاق المؤقت قد وفر نقطة دخول جذابة لمراكز صعودية تنتهي صلاحيتها في الربع الثاني.
على النقيض، فإن الدعم الناتج عن صادرات الغاز الطبيعي كان مرتبطًا بوضوح بحدث طقس مؤقت. ومع انتقالنا إلى موسم الربيع ذي الطلب المنخفض، سيتراجع الطلب بطبيعة الحال، وتُظهر بيانات حديثة من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مستويات تخزين الغاز الطبيعي أصبحت الآن أعلى بنسبة 4% من متوسط الخمس سنوات. وهذا يجعل خيارات البيع على منتجي الغاز الطبيعي الكنديين تحوطًا منطقيًا ضد تصحيح سعري.
من المرجح أن يتجاوز بنك كندا بيانات يناير المشوشة هذه، خاصة أن أحدث تقرير للتضخم لشهر فبراير أظهر استقرار مؤشر أسعار المستهلك الأساسي عند 2.5%. وتبقى المشكلة المستمرة هي نقص أشباه الموصلات المذكور في التقرير، وهي مشكلة رأيناها تؤثر أيضًا في سلاسل الإمداد خلال عام 2025. وقد يحد هذا العامل المعاكس المستمر من جانب العرض من ميل البنك إلى أن يصبح أكثر تشددًا، ما يدعم الصفقات التي تستفيد من بقاء أسعار الفائدة مستقرة خلال الربيع.