إشارات التصعيد واتجاه السياسة
قال خامنئي إن إغلاق مضيق هرمز يجب أن يستمر كوسيلة للضغط على «العدو». وأضاف أن جميع القواعد الأميركية في المنطقة يجب أن تُغلق فوراً، وأن هذه القواعد ستُستهدف. وقال إن إيران تسعى إلى علاقات جيدة مع الجيران، وإنها تستهدف القواعد فقط. كما قال إن إيران ستسعى إلى الحصول على تعويض من خصومها أو تدمير أصولهم (أي ممتلكاتهم واستثماراتهم ومعداتهم). نرى أن التهديد المباشر لمضيق هرمز هو العامل الأكثر أهمية للأسواق في الأسابيع المقبلة. ومع مرور نحو 21 مليون برميل من النفط عبر المضيق يومياً، وهو ما يمثل قرابة 21% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية (أي النفط الخام ومنتجاته السائلة مثل الديزل والوقود)، فإن أي تعطّل سيؤدي إلى صدمة سعرية فورية وحادة. السوق لم يُسعّر بالكامل احتمال إغلاق طويل الأمد، وهو ما يوحي هذا التصريح بأنه أصبح سياسة رسمية. وبناءً على ذلك، قد نشهد ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط يتجاوز بكثير القفزة المؤقتة إلى 95 دولاراً التي شهدناها العام الماضي في 2025. وشراء «خيارات الشراء» (أداة مالية تمنح المشتري حق شراء أصل بسعر محدد خلال فترة معينة) على «عقود النفط الآجلة» (اتفاق لشراء/بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر متفق عليه) لخام غرب تكساس و«برنت» يعد طريقة مباشرة للتمركز لهذا السيناريو، حتى مع ارتفاع «التذبذب الضمني» (توقعات السوق لتقلبات الأسعار المستقبليّة والمُستنتجة من أسعار الخيارات). واحتمال وصول النفط إلى أسعار من ثلاثة أرقام يجعل تكلفة هذه الخيارات مبررة مع تصاعد الوضع.تقلبات السوق وتداعيات التحوّط
سيكون الأثر على أسواق الأسهم الأوسع سلبياً، لأن صدمة كبيرة في الطاقة ستزيد التضخم وتبطئ النمو الاقتصادي. ونتذكر موجة البيع وارتفاع التقلبات التي حدثت مطلع 2022 بعد غزو أوكرانيا، وقد يكون لهذا الوضع تأثير أكثر مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية. وهذا يجعل «خيارات البيع الوقائية» (أداة تمنح الحق في البيع بسعر محدد لحماية المحفظة من الهبوط) على مؤشرات رئيسية مثل مؤشر S&P 500 استراتيجية مناسبة «للتحوّط» (أي تقليل الخسائر المحتملة عند تراجع السوق). وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يرتفع مؤشر «CBOE للتقلب (VIX)» بشكل ملحوظ من مستواه الحالي قرب 14. و«خيارات الشراء» على VIX تعد أداة فعّالة للمتداولين الذين يتوقعون ارتفاع الخوف وعدم اليقين في السوق. وتؤكد اللهجة التصعيدية التي تستهدف القواعد الأميركية أن هذا سيظل مصدراً للتقلبات لأسابيع لا لأيام. كما نتوقع ضغطاً كبيراً على أسهم النقل والطيران، لأن ارتفاع تكاليف الوقود سيقلص «هوامش الربح» (الفارق بين الإيرادات والتكاليف كنسبة). لذا قد تكون «خيارات البيع» على هذه القطاعات فعّالة. وفي المقابل، قد تشهد شركات الصناعات الدفاعية اهتماماً أكبر من المستثمرين مع تصاعد التوتر الإقليمي، ما يجعل «خيارات الشراء» على هذه الأسماء فرصة محتملة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets