يتداول الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن (LME) قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات، مع دعم الأسعار بمخاطر تعطل الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وقد أبقى عدم الاستقرار المستمر السوق حساساً للأخبار الجيوسياسية وزاد من تقلبات الأسعار.
تعززت مؤشرات شح المعروض الفعلي، بما في ذلك ارتفاع أوامر الإلغاء (cancelled warrants) وتسارع سحوبات المخزون، خصوصاً في بورت كلانغ. وارتفعت أوامر الإلغاء بمقدار 96,050 طنّاً إلى 178,600 طنّاً في وقت سابق من الأسبوع، في أكبر زيادة يومية منذ مايو 2024.
تمثل أوامر الإلغاء الآن نحو 40% من إجمالي مخزونات الألومنيوم لدى بورصة لندن للمعادن، ارتفاعاً من 9% في بداية الشهر. ويُوصف الألومنيوم بأنه أشد شحاً من المعادن الأساسية الأخرى، ما يشير إلى محدودية الهبوط حتى مع بقاء الظروف الاقتصادية الكلية الأوسع عامل ضغط معاكس.
نرى أسعار الألومنيوم محافظة على مستوياتها قرب 3,350 دولاراً للطن، مدعومة بمخاوف الإمدادات المستمرة المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط. السوق شديد الحساسية للعناوين الجيوسياسية، ما يبقي التقلبات مرتفعة. وتشير هذه البيئة إلى أن على المتداولين الاستعداد لتحركات سعرية حادة بناءً على تدفق الأخبار اليومية.
أصبح ضيق السوق الفعلي أكثر وضوحاً، ما يدعم الرأي القائل بوجود أرضية قوية للأسعار. وأظهرت البيانات الصادرة صباح اليوم، 12 مارس 2026، أن مخزونات بورصة لندن للمعادن المتاحة على الضمان (on-warrant) انخفضت إلى ما دون 250,000 طن، وهو مستوى لم نشهده منذ الربع الرابع من 2025. ويشير هذا السحب المستمر من المخزونات، مع تمثيل أوامر الإلغاء لنحو 40% من إجمالي المخزون، إلى طلب قوي في السوق الفعلية.