من المقرر أن تصدر وكالة الطاقة الدولية (IEA) توصية بشأن احتمال الإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش. تنظر الحكومات في عمليات الإفراج عن الاحتياطيات لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة وإبطاء ارتفاع تكاليف الوقود.
قالت اليابان إنها ستبدأ الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية في وقت مبكر من 16 مارس. تغطي الخطة ما يعادل 15 يومًا من احتياطيات النفط لدى القطاع الخاص ونحو شهر واحد من الاحتياطيات المملوكة للدولة.
كما تستعد ألمانيا للإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية، وفقًا لوكالة DPA. ويضيف ذلك إلى التوقعات بتحرك دولي منسّق.
عمليات إفراج منسّقة عن الاحتياطيات وتأثيرها في السوق
انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأميركي بعد الإعلانات. وتراجع بنسبة 1.50% خلال اليوم ليصل إلى نحو 84 دولارًا للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط هو معيار للخام الأميركي، ويُسمّى أيضًا «خفيفًا» و«حلوًا» بسبب انخفاض الكثافة ومحتوى الكبريت. ويتم توزيعه عبر مركز كوشينغ.
تتحدد أسعار خام غرب تكساس الوسيط أساسًا بعوامل العرض والطلب، إضافة إلى الجغرافيا السياسية والعقوبات وقرارات أوبك. كما تؤثر تقارير المخزونات الأسبوعية الصادرة عن API وEIA في الأسعار؛ وتتطابق نتائجها ضمن هامش 1% في 75% من الوقت.
مع الإعلان المتوقع اليوم من وكالة الطاقة الدولية، نرى ضغطًا فوريًا على أسعار النفط. لقد دفعت التحركات الاستباقية من اليابان وألمانيا للإفراج عن الاحتياطيات خام غرب تكساس الوسيط بالفعل نحو 84 دولارًا للبرميل. ويُعد هذا الجهد المنسّق لزيادة المعروض على المدى القصير العاملَ المهيمن الذي يراقبه المتداولون الآن.
توقعات استراتيجية لخيارات خام غرب تكساس الوسيط
يبدو هذا الوضع مشابهًا لما رأيناه في عام 2022، حين أدى إفراج منسّق وضخم عن الاحتياطيات الاستراتيجية إلى دفع الأسعار للهبوط الحاد في البداية. ومع ذلك، كان ذلك الهبوط مؤقتًا في النهاية مع عودة تركيز السوق إلى قضايا العرض والطلب الأساسية خلال بضعة أشهر. ويشير هذا التاريخ إلى أن أي مراكز هبوطية، مثل شراء خيارات البيع (Put) على خام غرب تكساس الوسيط لشهري أبريل أو مايو، قد يكون أمامها نافذة محدودة لتحقيق الربحية.
وفي مواجهة هذا المعروض الجديد، علينا النظر في قوة صورة الطلب الأساسية. فقد أظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) في 10 مارس 2026 سحبًا مفاجئًا من مخزونات الخام بمقدار 2.1 مليون برميل، خلافًا لتوقعات بزيادة طفيفة. وهذا يشير إلى أن الاستهلاك لا يزال يتجاوز العرض، ما قد يمتص سريعًا البراميل الجديدة من الاحتياطيات الاستراتيجية ويضع حدًا أدنى للأسعار.