قالت مجموعة السبع يوم الأربعاء إن وزراء الطاقة فيها أيدوا، من حيث المبدأ، خطوات استباقية للاستجابة للظروف الحالية، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية، وفقًا لرويترز. وجاء ذلك عقب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية (IEA) اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها للمساعدة في خفض أسعار الخام خلال الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران.
عقدت الدول الأعضاء الـ32 في وكالة الطاقة الدولية اجتماعًا طارئًا يوم الثلاثاء لمراجعة وضع الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار النفط. وفي تداولات السوق، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مجددًا نحو 85 دولارًا لكنه ظل منخفضًا بنحو 1% خلال اليوم.
نظرة عامة على معيار WTI
يُعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) واحدًا من ثلاثة معايير رئيسية للخام، إلى جانب برنت وخام دبي. ويُوصَف بأنه “خفيف” و“حلو” بسبب انخفاض الكثافة وانخفاض محتوى الكبريت، ويتم إنتاجه في الولايات المتحدة، ويجري توزيعه عبر مركز كوشينغ.
تتحدد أسعار WTI أساسًا بفعل العرض والطلب، إذ يؤثر النمو العالمي في الاستهلاك، بينما تؤثر الصراعات والعقوبات وعدم الاستقرار السياسي في جانب الإمدادات. كما تؤثر قرارات إنتاج أوبك والدولار الأميركي أيضًا في الأسعار لأن النفط يُتداول بالدولار الأميركي.
يمكن لتقارير المخزون الأسبوعية من معهد البترول الأميركي (API) (يوم الثلاثاء) وإدارة معلومات الطاقة (EIA) (يوم الأربعاء) أن تحرك الأسعار، إذ يمكن أن يشير انخفاض المخزونات إلى طلب أقوى ويمكن أن يشير ارتفاعها إلى زيادة في المعروض. وتتقارب نتائجها ضمن 1% من بعضها البعض بنسبة 75% من الوقت.
تداعيات التداول والتقلبات
ينبغي أن نأخذ في الحسبان احتمال حدوث هبوط حاد قصير الأجل في الأسعار إذا كان هذا أكبر إطلاق للاحتياطيات في التاريخ. وبالنظر إلى الماضي، كان الإطلاق المنسق البالغ 180 مليون برميل على مدار عام 2022 فعالًا في المساعدة على دفع الأسعار للانخفاض من أكثر من 120 دولارًا إلى أقل من 90 دولارًا خلال بضعة أشهر. وقد ينظر المتداولون الذين يتوقعون تكرار هذا النهج إلى شراء خيارات البيع (Put) لخام WTI لشهر مايو أو إنشاء استراتيجيات “انتشار نداءات هابطة” (Bear Call Spreads).
من ناحية أخرى، قد يكون إطلاق الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR) مجرد قطرة في بحر إذا أدى الصراع إلى تعطيل الإنتاج الفعلي أو الشحن عبر مضيق هرمز. وأظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة سحبًا مفاجئًا من المخزونات بمقدار 3.1 مليون برميل، ما يشير إلى أن السوق الفعلية شديدة الضيق بالفعل. ونسمع أيضًا شائعات موثوقة بأن أوبك+ تدرس عقد اجتماع طارئ للإعلان عن تخفيضات أعمق في الإنتاج لمواجهة أي إطلاق من وكالة الطاقة الدولية.