تداول زوج NZD/USD حول 0.5930 خلال الساعات الآسيوية يوم الأربعاء وبقي دون 0.5950 بعد التخلي عن مكاسب سابقة. وكان الدولار النيوزيلندي قد وجد دعماً مع زيادة رهانات الأسواق على رفع محتمل لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي في عام 2026، على خلفية مخاوف التضخم المحلي بعد ارتفاع أسعار النفط.
كانت أسعار النفط الخام متقلبة وسط حالة من عدم اليقين حول الصراع مع إيران وحركة الشحن عبر مضيق هرمز. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر عملية إفراج عن الاحتياطي النفطي على الإطلاق، في حين استمر تعطل الشحن عبر مضيق هرمز.
توقعات أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي النيوزيلندي وآفاق التضخم
يتوقع محللون أن يكون التضخم في نيوزيلندا أكثر استمراراً مما يتوقعه البنك المركزي، ما يدفع الأسواق إلى تسعير زيادات في أسعار الفائدة خلال عام 2026. ويختلف ذلك عن الشهر الماضي، حين أشار بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى أن سعر الفائدة الرسمي المرجح أن يبقى قرب 2.25% طوال العام.
تراجع الدولار الأمريكي بشكل طفيف بعد مكاسب متواضعة في الجلسة السابقة، لكنه قد يشتد بدعم من طلب الملاذ الآمن المرتبط بتطورات الشرق الأوسط. وقال دونالد ترامب في وقت متأخر من يوم الاثنين إن الصراع قد ينتهي قريباً، بينما قال مسؤولون أمريكيون يوم الثلاثاء إن العمليات العسكرية تتصاعد في إيران وإن فرص إجراء محادثات محدودة، بحسب ما نقلته رويترز.
يستهدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي التضخم بين 1% و3% مع التركيز قرب نقطة المنتصف عند 2%. كما يمكن لاقتصاد الصين وأسعار منتجات الألبان التأثير في الدولار النيوزيلندي، بينما غالباً ما تؤثر التحولات في شهية المخاطرة على حركة NZD.
استراتيجية التداول على المدى القريب والتقلبات
على المدى القريب جداً، يبدو أن المسار الأقل مقاومة يميل إلى الهبوط مع تصاعد الصراع في إيران بما يعزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. ومع اختراق خام غرب تكساس الوسيط مؤخراً مستوى 95 دولاراً للبرميل لأول مرة هذا العام، تظل حالة العزوف عن المخاطرة هي السمة الغالبة. ونرى قيمة في شراء خيارات بيع قصيرة الأجل تستهدف هبوطاً دون مستوى 0.5900.
لكن يجب مراقبة احتمال تشكل قاع سعري، إذ إن السوق يسعّر رفعاً للفائدة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي لاحقاً هذا العام. وأظهر آخر تقرير ربع سنوي للتضخم من هيئة الإحصاء النيوزيلندية Stats NZ أن مؤشر أسعار المستهلك بلغ 4.5% بشكل عنيد، وهو أعلى بكثير من نطاق هدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي، ما يعزز هذه النظرة المتشددة. ويشير ذلك إلى أن أي هبوطات كبيرة في NZD/USD قد تمثل فرص شراء لخيارات شراء ذات آجال أطول.