ظل زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) تحت ضغط خلال جلسة آسيا يوم الأربعاء، وواجه صعوبة في الارتداد من أدنى مستوى له في نحو شهر قرب 1.3525. وتم تداوله قرب 1.3570، منخفضًا بأقل من 0.10% خلال اليوم، وسط محركات متباينة.
اقترحت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أكبر عملياتها لإطلاق الاحتياطيات النفطية بهدف خفض أسعار الخام بعد ارتفاعها خلال الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران. ويمكن لانخفاض أسعار النفط أن يضعف الدولار الكندي المرتبط بالنفط، ما قد يدعم USD/CAD، لكن عمليات بيع الدولار الأمريكي حدّت من المكاسب.
محركات السوق قيد التركيز
تراجع النفط بقوة بعد ارتفاعه في بداية الأسبوع، ما خفف مخاوف التضخم وضغط على الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل قوة أسواق الأسهم. ومع ذلك، قد تستمر مخاطر الشرق الأوسط، بما في ذلك احتمال إغلاق مضيق هرمز، في دعم دور الدولار الأمريكي كعملة احتياط.
تترقب الأسواق أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI)، إذ قد تؤدي ارتفاعات تكاليف الطاقة إلى دفع التضخم صعودًا. وقد يؤثر مؤشر CPI في توقعات مسار خفض الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي وفي الطلب على الدولار الأمريكي، بينما تظل تحركات أسعار النفط عاملًا رئيسيًا مؤثرًا في USD/CAD.
يتأثر الدولار الكندي بسياسة أسعار الفائدة لبنك كندا، وأسعار النفط، والأداء الاقتصادي، والتضخم، والميزان التجاري. ويستهدف بنك كندا تضخمًا بين 1% و3%، ويمكنه أيضًا استخدام التيسير الكمي أو التشديد الكمي، في حين أن تغيرات أسعار النفط غالبًا ما تنعكس سريعًا على تحركات الدولار الكندي.
التوقعات للزوج
على صعيد الدولار الأمريكي، تحول التركيز بشكل مباشر إلى التضخم واستجابة الاحتياطي الفيدرالي. وجاء أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر فبراير 2026 أعلى قليلًا من المتوقع عند 2.8% على أساس سنوي. وقد خفّف ذلك توقعات خفض وشيك للفائدة، ما وفر أرضية قوية للدولار الأمريكي مقابل معظم العملات.
تواجه كندا وضعًا مشابهًا، إذ لا يزال التضخم المحلي عنيدًا. وتُظهر أحدث بيانات هيئة الإحصاء الكندية بقاء مؤشر أسعار المستهلك عند 2.5%، وهو ما يبقي بنك كندا في نمط حذر من الترقب دون تغيير. وما دام البنكان المركزيان يبدوان مترددين في خفض الفائدة، فيمكن توقع استمرار ديناميكية الشدّ والجذب هذه في زوج العملات.