اقترحت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أكبر طرحٍ على الإطلاق من احتياطيات النفط لمحاولة تهدئة أسعار الخام، بحسب ما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء. وقد ارتفعت الأسعار خلال الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران.
سيَتجاوز الطرح المخطط له 182 مليون برميل التي أفرجت عنها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على مرحلتين في عام 2022، بعد أن أطلقت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.
تأثير طرح احتياطي النفط على السوق
في وقت كتابة هذا التقرير، انخفض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 3.25% خلال اليوم إلى 82.09 دولاراً. وكان قد تراجع من قممٍ هي الأعلى خلال أكثر من ثلاث سنوات عند 113.28 دولاراً التي سُجلت في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع.
نتذكر التقلب الحاد في السوق عام 2025 عندما أدى الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران إلى قفز الخام إلى ما فوق 113 دولاراً قبل أن يعيده طرح وكالة الطاقة الدولية التاريخي للاحتياطيات إلى الأسفل. هذا التدخل الضخم هدّأ السوق مؤقتاً، لكن التوترات الجيوسياسية الأساسية لم تختفِ. الدرس الأساسي من العام الماضي كان أن الإمدادات يمكن أن تُستخدم كسلاح وأن تُدار من قبل الحكومات في مهلة قصيرة.
حالياً، نرى عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة تتداول باستقرار حول 84 دولاراً للبرميل، وهو نتيجة مباشرة لقوى سوق متنافسة. حافظ تحالف أوبك+ على تخفيضات الإنتاج، مع بقاء مستوى الالتزام في فبراير 2026 قوياً عند أكثر من 90%، ما يوفر أرضية سعرية متينة. ويقابل ذلك وفرة في الإمدادات من خارج أوبك، ولا سيما من الولايات المتحدة حيث يقترب الإنتاج من مستوى قياسي يبلغ 13.4 مليون برميل يومياً.
بالنسبة للمشتقات، يعني ذلك أن التقلب الضمني لا يزال مرتفعاً، إذ يستقر مؤشر تقلب صندوق النفط الخام التابع لـCBOE (OVX) قرب 38، وهو أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية. هذا يجعل شراء الخيارات مكلفاً، لذا ينبغي على المتداولين النظر في استراتيجيات تبيع العلاوة، مثل سترانغل قصير أو كوندور حديدي، إذا كانوا يتوقعون فترة حركة سعرية محصورة ضمن نطاق. غير أن ذكرى تأرجح العام الماضي بمقدار 30 دولاراً تجعل الاحتفاظ بهذه المراكز محفوفاً بالمخاطر دون أوامر وقف خسارة محكمة.
منحنى العقود الآجلة لإعادة تعبئة الاحتياطي الاستراتيجي
لا يمكننا تجاهل أن الطرح الطارئ لعام 2025 استنزف الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1983. يقوم السوق بتسعير الحاجة النهائية للحكومات، ولا سيما الولايات المتحدة، لشراء البراميل بقوة لإعادة تعبئة هذه المخزونات. هذا يخلق ميلاً صعودياً في منحنى العقود الآجلة، بما يوحي بأن صفقات تستفيد من ذلك، مثل فروق التقويم التي تشتري العقود المؤجلة مع بيع عقد الشهر القريب، قد تكون مربحة.