لا يزال اقتصاديّو ستاندرد تشارترد يتوقعون أن يُخفّض بنك إندونيسيا سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الثاني من عام 2026، لكن ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم قد يؤخران أي تيسير. ويربط التقرير تغير المخاطر بالصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الخام العالمية.
قد تُشكّل قيود الموازنة الحكومية الاستجابة، بما في ذلك الجهود للحد من انتقال ارتفاع أسعار الوقود عبر خفض الإنفاق غير المدعوم. وتقول التقديرات الرسمية إن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% يزيد الإيرادات بمقدار 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما ترتفع إعانات الطاقة والتعويضات بمقدار 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يوسّع العجز المالي بمقدار 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
تغيرات في آفاق السياسة
يشير التقرير إلى زيادة احتمال أن يُبقي بنك إندونيسيا أسعار الفائدة دون تغيير في الأشهر المقبلة. كما يذكر أن تراجع شهية المخاطرة قد يجعل بنك إندونيسيا أكثر حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة بسبب الضغط المحتمل على استقرار سوق الصرف الأجنبي.
أصبح التوقع الأولي لخفض سعر الفائدة لدى بنك إندونيسيا بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الثاني محل شك الآن. ويعود هذا التحول أساسًا إلى ارتفاع أسعار النفط، إذ قفز خام برنت متجاوزًا 95 دولارًا للبرميل في أوائل مارس. وتمثل هذه قفزة كبيرة مقارنة بمتوسط 82 دولارًا الذي شهدناه في الربع الأخير من عام 2025.
تغذي تكاليف الطاقة الأعلى مباشرة المخاوف التضخمية للاقتصاد الإندونيسي. وجاءت قراءة التضخم الأخيرة لشهر فبراير عند 3.1%، ما يدفع بالفعل إلى الحد الأعلى من نطاق هدف بنك إندونيسيا. ويجعل هذا الضغط من الصعب للغاية على البنك المركزي تبرير خفض تكاليف الاقتراض.
تعاني موازنة الحكومة أيضًا من ضغوط، إذ إن كل زيادة بنسبة 10% في أسعار النفط توسّع العجز المالي بما يقدّر بنحو 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي بسبب تكاليف الدعم. ويجعل هذا الضغط المالي، إلى جانب تصاعد نفور المخاطرة عالميًا، حماية العملة أولوية قصوى. وقد ضعفت الروبية الإندونيسية بالفعل، وتُتداول قرب 15,850 روبية لكل دولار أمريكي، وهو مستوى لم نره بشكل مستمر منذ موجة العزوف عن المخاطر في أواخر عام 2025.
تداعيات التداول
ينبغي للمتداولين، لذلك، النظر في تصفية المراكز التي كانت تراهن على انخفاض أسعار الفائدة الإندونيسية. فعلى سبيل المثال، تبدو مقايضات أسعار الفائدة من نوع «استلام ثابت» التي أُنشئت ترقبًا لخفض الفائدة الآن محفوفة بالمخاطر. وينبغي أن ينصب التركيز الجديد على استراتيجيات تستفيد من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول.