ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف يوم الثلاثاء خلال جلسة أمريكا الشمالية مع بقاء الدولار الأمريكي ضعيفاً، حتى مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط. وقال الرئيس الأمريكي ترامب إن نهاية الحرب باتت قريبة.
في وقت كتابة هذا التقرير، تم تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي عند 1.3467 بعد أن سجّل أعلى مستوى يومي عند 1.3483.
النمط التاريخي وضعف الدولار
نرى نمطاً يذكّرنا بأحداث من قبل بضع سنوات، مثل بداية عام 2018. حينها، رأينا زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يتجاوز مستوى 1.3450 رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وذلك ببساطة لأن الدولار كان ضعيفاً على نطاق واسع. وهذا يوضح أن الدولار لا يتصرف دائماً كملاذ آمن، خصوصاً عندما تكون أساسياته هو نفسه ضعيفة.
حالياً، يواصل الدولار التراجع رغم استمرار التوترات التجارية في آسيا، ما يخلق ديناميكية مشابهة. جاءت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة لشهر فبراير 2026 أقل من المتوقع عند 2.8%، ما غيّر توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. بات السوق يسعّر الآن احتمالاً يتجاوز 65% لخفض الفائدة بحلول الربع الثالث، وهو ما يضغط بقوة على العملة الأمريكية.
في الوقت نفسه، يجد الجنيه الإسترليني دعماً من بنك إنجلترا الأكثر ميلاً للتشدد. لا تزال بيانات نمو الأجور في المملكة المتحدة مرتفعة، إذ استقرت عند 5.9% في أحدث قراءة لشهر يناير 2026، ما يبقي الضغط على البنك المركزي لعدم خفض الفائدة مبكراً. هذا التباين في السياسة بين احتياطي فيدرالي أكثر ميلاً للتيسير وبنك إنجلترا يتسم بالصبر هو المحرك الرئيسي للزوج.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى التمركز لاحتمال استمرار قوة زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي خلال الأسابيع المقبلة. قد يكون شراء خيارات الشراء (Call) بأسعار تنفيذ أعلى من منطقة 1.2850 الحالية استراتيجية فعّالة لالتقاط حركة محتملة نحو المستوى النفسي 1.3000. يوفّر هذا النهج طريقة للاستفادة من الاتجاه الصاعد المتوقع مع الحد من مخاطر الهبوط.