الآثار على توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي
يشير ارتفاع العائد في مزاد السندات لأجل 3 سنوات إلى أن السوق بات أقل ثقة بقدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة بوتيرة كبيرة. والانتقال إلى 3.579% يعني أن المستثمرين يطلبون عائداً أعلى مقابل الاحتفاظ بدين حكومي. ويأتي ذلك بعد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير (CPI، وهو مقياس للتضخم يقيس تغير أسعار سلة من السلع والخدمات) الذي أظهر عودة التضخم للارتفاع إلى 3.8%، ما يضعف توقعات تراجع التضخم. يمكن متابعة عقود الفائدة الآجلة (عقود مشتقات تعكس توقعات السوق لمسار أسعار الفائدة مستقبلاً) لفهم التحول في المزاج. وقد خفّض السوق تسعيره من توقع أربع تخفيضات للفائدة هذا العام إلى تخفيضين فقط، ويشير هذا المزاد إلى أن حتى ذلك قد يكون متفائلاً. بالنسبة للأسهم، تمثل هذه البيئة عاملاً ضاغطاً، خصوصاً أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع التي تتأثر بارتفاع “معدل الخصم” (وهو معدل يُستخدم لاحتساب القيمة الحالية للأرباح المستقبلية؛ ارتفاعه يقلل تقييمات الأسهم). كما أن مؤشر التقلب “VIX” (مؤشر يقيس توقعات تقلب سوق الأسهم الأميركية) قرب 14، ما يعني أن كلفة التحوط بالتقلبات ما تزال منخفضة نسبياً. هذا التحول في توقعات أسعار الفائدة الأميركية قد يدعم الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى. كما اتسع بالفعل فارق العائد لصالح الدولار مقارنة باليورو، ومن شأن نتيجة المزاد تعزيز هذا الاتجاه. ويمكن التعبير عن هذه النظرة عبر مؤشر الدولار الأميركي (DXY، وهو مقياس لقوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية).
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets