أفاد بنك أستراليا الوطني بأن ثقة الأعمال في أستراليا تراجعت إلى -1 في فبراير. وكانت عند 3 في القراءة السابقة.
مع تحوّل ثقة الأعمال في أستراليا إلى السالب في فبراير، وتراجعها إلى -1 من +3، نرى إشارة واضحة إلى تزايد التشاؤم في الاقتصاد. يشير هذا التحول إلى أن الشركات قد تقلّص الاستثمار والتوظيف خلال الأشهر المقبلة. ويتماشى هذا المزاج مع بيانات حديثة تُظهر أن مبيعات التجزئة الأسترالية انخفضت بنسبة 0.4% في يناير 2026، ما يشير إلى تباطؤ في إنفاق المستهلكين.
استراتيجية التحوّط في سوق الأسهم
إن هذا التراجع في التوقعات ينبغي أن يدفعنا إلى التفكير في تبنّي مراكز دفاعية في سوق الأسهم. نعتقد أن شراء خيارات البيع (Put Options) على مؤشر S&P/ASX 200 لاستحقاقات أبريل ومايو يُعدّ استراتيجية حصيفة للتحوط ضد احتمال حدوث هبوط في السوق. وبالعودة إلى تفاعل السوق مع حالة عدم اليقين الاقتصادي في منتصف عام 2025، قد تسجل القطاعات الحساسة للنمو المحلي، مثل التجزئة والإنشاءات، أداءً أضعف.
كما يُرجّح أن يواجه الدولار الأسترالي ضغوطًا هبوطية نتيجة هذا الضعف في الثقة. إن تراجع قوة الاقتصاد المحلي يزيد من احتمال أن يضطر بنك الاحتياطي الأسترالي إلى النظر في خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، ما يجعل العملة أقل جاذبية. لذلك ينبغي أن ننظر في بناء مراكز بيع على زوج AUD/USD، خصوصًا إذا كسر مستوى الدعم 0.6500 الذي شوهد في أواخر العام الماضي.
إضافة إلى ذلك، تُغيّر هذه البيانات النظرة المستقبلية لأسعار الفائدة. ينبغي أن نتوقع قيام السوق بتسعير احتمال أعلى لخفض فائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي قبل نهاية عام 2026. وقد يكون اتخاذ مراكز شراء على عقود السندات الحكومية الأسترالية الآجلة لأجل 3 سنوات مربحًا، إذ إن توقعات انخفاض الفائدة ستدفع أسعارها إلى الارتفاع.