انتهى الذهب من سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت خمسة أسابيع، إذ تراجع 3% مع ارتفاع الدولار الأمريكي 1.7%، وهي أكبر زيادة أسبوعية له في أربع سنوات. وجاءت هذه الحركة مع صعود النفط بأكثر من 20% والغاز الطبيعي بأكثر من 50%.
وخلال الأسبوع، جرى بيع السندات وسط مخاوف من أن تؤدي صدمة الطاقة إلى تقليص فرص خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأضافت المخاوف نفسها إلى مخاطر رفع أسعار الفائدة في الاتحاد الأوروبي.
عودة معنويات الذهب إلى الحياد
بلغ مؤشر iFlow Mood التابع لـ BNY ذروته قبل أسبوعين من الصراع عند الشريحة المئوية 99، ومنذ ذلك الحين عاد إلى الحياد عند الشريحة المئوية 64. واستمرّت مراقبة الذهب كبديل للعملات الورقية، لكن تم وصف الزخم والطلب بأنهما أضعف.
وقالت التقرير إن الأسواق قد تسعى للعودة إلى اتجاه الارتباط بين النفط والذهب، وهو ما قد يعني إما أسعار نفط أعلى أو أسعار ذهب أقل. كما أشار إلى أن النفط يعمل كقناة إلى توقعات التضخم وأسعار الفائدة وأسواق العملات، بينما يشبه ارتداد الدولار الأنماط التي شوهدت خلال أزمة الطاقة في عام 2022.
تحولات استراتيجية الطاقة وأسعار الفائدة
لم تتحقق بالكامل الضغوط التي كانت تدفع النفط للارتفاع أكثر لمواءمة ارتباطه التاريخي مع الذهب. وبدلاً من ذلك، استقر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مجدداً قرب 75 دولاراً للبرميل، إذ إن قفزة الأسعار في العام الماضي وما تلاها من زيادات في أسعار الفائدة قد كبحت الطلب العالمي. ونرى المتداولين يستخدمون خيارات البيع (Put) على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع الطاقة للتحوط من أو لتحقيق الربح من مزيد من الهبوط مدفوعاً بتباطؤ النشاط الاقتصادي.
في العام الماضي، كان المستثمرون يتجنبون السندات، لكن ذلك النهج انتهى الآن. وقد تحول التركيز من التضخم إلى مخاوف النمو، ما يضع سقفاً لمدى ارتفاع أسعار الفائدة. وعلى متداولي المشتقات أن يأخذوا في الحسبان أن تقلبات السوق قد تهدأ، ما يجعل هذا وقتاً مناسباً للنظر في الاستراتيجيات التي تحقق علاوة، مثل بيع خيارات الشراء المغطاة (Covered Calls) على مراكز الأسهم القائمة.