ارتد زوج AUD/USD من منتصف نطاق 0.6900 بعد تسجيله أدنى مستوى في أربعة أيام يوم الاثنين وأغلق الفجوة الأسبوعية الهابطة. ثم واجه صعوبة قرب 0.7000 وتراجع بنحو 0.25% خلال اليوم.
ارتفع تضخم المستهلك في الصين إلى 1.3% على أساس سنوي في فبراير 2026، متجاوزًا التوقعات ومسجلًا أعلى مستوى في ثلاث سنوات. كما دعم الزوج تراجعٌ طفيف في الدولار الأمريكي عن أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2025.
قفزة النفط وطلب الدولار في أجواء العزوف عن المخاطرة
ارتفع النفط الخام بأكثر من 25% خلال الجلسة، ما عزّز مخاوف التضخم وخفّض توقعات خفضٍ قريب لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي. كما دعمت تداولات العزوف عن المخاطرة واحتمال اتساع التوترات في الشرق الأوسط الدولار الأمريكي وحدّت من مكاسب AUD/USD.
على الرسم البياني للأربع ساعات، استقر السعر مباشرةً أسفل المتوسط المتحرك البسيط الصاعد لـ200 فترة، مع ميلٍ قصير الأجل محايد لكنه يميل قليلًا إلى الهبوط. كان مؤشر MACD شبه مستوٍ قرب الصفر، بينما كان مؤشر RSI قريبًا من 46.
شوهدت المقاومة عند 0.7050 ثم 0.7080. وكان الدعم قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة حول 0.7020، ثم 0.6990 و0.6960.
نرى زوج AUD/USD يواجه صعوبة في اكتساب زخم حقيقي فوق مستوى 0.7000. وبينما توفر أخبار التضخم الإيجابية الصادرة من الصين بعض الدعم، فإن القصة الأكبر هي الاندفاع نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن. ويغذّي ذلك توترات جيوسياسية كبيرة في الشرق الأوسط تطغى على العوامل الإيجابية الطفيفة.
تحوّل توقعات سياسة الفيدرالي
تُعد القفزة الأخيرة داخل اليوم في أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، التي تجاوزت 25% لتلامس مؤقتًا مستوى أعلى من 105 دولارات للبرميل، مصدر قلق كبير. هذا الارتفاع الحاد يغذي مباشرةً مخاوف التضخم العالمي ويجعل من غير المرجح بدرجة أكبر أن ينظر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في خفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب. كما أن توقع بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لمدة أطول يوفر أساسًا قويًا للدولار.
وبالنظر إلى البيانات، نرى أن السوق غيّر موقفه سريعًا بشأن سياسة الفيدرالي، إذ باتت عقود الفائدة على الأموال الفيدرالية تسعّر احتمالًا يقل عن 20% لخفض الفائدة قبل اجتماع يونيو. وهذا تحول كبير مقارنةً بما كان عليه قبل شهر فقط عندما كانت التوقعات أقرب إلى 50%. كما أن قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) العنيدة عند 3.5% التي شهدناها لشهر يناير 2026 أكدت أن التضخم لم يُهزم بعد.