ارتفع زوج USD/CHF فوق مستوى 0.7800 وتداول بالقرب من 0.7820 خلال الساعات الآسيوية يوم الاثنين، بعد أن تراجع في الجلسة السابقة. وجاءت هذه الحركة مع زيادة الطلب على الدولار الأمريكي بفعل تدفقات الملاذ الآمن وارتفاع أسعار الطاقة.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) باتجاه أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر وتداول حول 99.50. كما تلقى دعماً مع صعود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) فوق 100.00 دولار للبرميل إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، وسط مخاوف من أن يؤدي طول أمد الصراع في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.
دعم المخاطر الجيوسياسية وأسعار النفط
أفاد اقتصاديون في CBA بأن إيران قد ترد من أجل كسب نفوذ في محادثات مستقبلية لإنهاء الحرب. كما قالوا إن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تسعيان إلى تقليص القدرة الهجومية لإيران لكسب نفوذ في محادثات مستقبلية.
أفادت صحيفة The Telegraph أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف ارتفاع أسعار النفط بأنه «ثمن صغير جداً يجب دفعه» لهزيمة إيران وضمان السلام العالمي. كما ذكرت أن ترامب كتب على منصة Truth Social أن الخيار الوحيد أمام إيران هو الاستسلام غير المشروط، وبعد ذلك سيساعد في اختيار قائدها التالي.
قد تكون مكاسب USD/CHF محدودة إذا ما قوي الفرنك السويسري بفعل طلب الملاذ الآمن. كما يراقب المتداولون احتمال تدخل البنك الوطني السويسري، بعد أن كرر نائب رئيس البنك الوطني السويسري أنطوان مارتان أن البنك مستعد للتحرك ضد القوة المفرطة للفرنك، في حين يظل التضخم السويسري ضعيفاً.
في العام الماضي، رأينا USD/CHF يرتفع متجاوزاً 0.7800 مدفوعاً بمخاوف الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع حاد في أسعار النفط. وكانت تلك الحالة إشارة واضحة لتبني مراكز شراء على الدولار الأمريكي مقابل الفرنك. أما اليوم فالوضع مختلف، إذ استقر خام غرب تكساس الوسيط حول 82 دولاراً للبرميل بعد زيادة الإنتاج من الأعضاء غير المنتمين إلى أوبك في أواخر العام الماضي.
تغير سياسة البنك الوطني السويسري وتداعيات التداول
يبدو أن شراء خيارات الشراء (Call) على USD/CHF خلال الأسابيع المقبلة غير مناسب في ظل تغير الأساسيات. بدلاً من ذلك، قد يفكر المتداولون في شراء خيارات البيع (Put) للمضاربة على مزيد من الهبوط نحو مستوى 0.7650 الذي شوهد في وقت سابق من هذا العام. تستفيد هذه الاستراتيجية من قوة الفرنك بدعم من موقف أكثر تشدداً من البنك الوطني السويسري ومن أسواق طاقة أكثر هدوءاً.