قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن ارتفاع أسعار النفط هو «ثمن صغير جدًا يجب دفعه» لهزيمة إيران ودعم سلامة العالم والسلام، بحسب ما نقلته صحيفة تلغراف يوم الأحد. وكتب على منصة تروث سوشال أن الأسعار ستنخفض بسرعة بمجرد انتهاء ما وصفه بـ«تدمير التهديد النووي الإيراني».
كما كتب في منشوره: «فقط الحمقى سيعتقدون خلاف ذلك! الرئيس DJT»، ووصف حركة النفط بأنها تأثير قصير الأجل مرتبط بالنزاع.
رد فعل أسعار النفط وسياق السوق
في وقت كتابة هذا التقرير، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 16.42% خلال اليوم ليصل إلى 103.07 دولارات. ويعكس ذلك قفزة في أسعار النفط ضمن سياق الحرب المبلغ عنها مع إيران.
وبالعودة إلى الارتفاع الذي تجاوز 103 دولارات للبرميل في مارس 2025، نرى الصدمة الأولية في السوق الناتجة عن النزاع. ولم يكن الانخفاض اللاحق في الأسعار بالسرعة المتوقعة، إذ يُتداول خام غرب تكساس الوسيط الآن بعناد حول 95 دولارًا. ويعكس هذا استمرار المخاطر الجيوسياسية في مضيق هرمز، الذي لا يزال يشهد اضطرابات متقطعة في الشحن تؤثر على نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.
نحن نتعامل الآن مع تبعات ضغط أسعار الطاقة المطوّل. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر فبراير بقاء التضخم عند 4.5% بشكل عنيد، وهو أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي. ونتيجة لذلك، نرى سعر فائدة الأموال الفيدرالية مستقرًا عند أعلى مستوى له خلال عقدين عند 6.0%، مع مؤشرات قليلة على خفض الفائدة هذا العام.
بالنسبة لنا، يعني ذلك أن التقلبات الضمنية ما تزال محور تركيزنا الأساسي، وخصوصًا في قطاع الطاقة. ويواصل مؤشر تقلبات النفط الخام من CBOE (OVX) التداول فوق مستوى 40، وهو مستوى مرتفع تاريخيًا، ما يجعل بيع العلاوة عبر استراتيجيات مثل «الكوندور الحديدي» على عقود النفط الخام الآجلة جذابًا للمضاربة ضمن نطاق سعري محدد. ومع ذلك، يجري شراء خيارات الشراء (Call) طويلة الأجل كتحوط ضد أي صدمات إضافية في الإمدادات.
التوقعات الكلية وتركيز التداول
هذه البيئة ذات الفائدة المرتفعة تُبطئ الاقتصاد بشكل واضح الآن، إذ جاء نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025 عند 0.2% فقط. نراقب مؤشرات تراجع الطلب، الذي قد يخلق سقفًا لأسعار النفط الخام رغم مخاطر جانب العرض. وسيكون التوتر الرئيسي في الأسابيع المقبلة هو هذا الصراع بين التهديدات الجيوسياسية المستمرة وخلفية اقتصادية قد تتجه نحو الركود.