تضخم فبراير وتأثيرات رأس السنة القمرية
من المقرر صدور بيانات التجارة لأول شهرين من العام يوم الثلاثاء. ومن المتوقع أن ترتفع الصادرات 9.3% على أساس سنوي، وأن ترتفع الواردات 8.5% على أساس سنوي خلال يناير وفبراير. ومن شأن هذه الأرقام أن تترك الصين مع فائض تجاري بقيمة 188.1 مليار دولار. ويشير التقرير إلى أنه أُعد باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر. بالنظر إلى أوائل 2025، ظهرت إشارات تعافٍ محدودة في اقتصاد الصين. وتوقع محللون آنذاك أن يصل تضخم أسعار المستهلك في فبراير 2025 إلى 1.0% بسبب رأس السنة القمرية، مع توقع نمو قوي للصادرات عند 9.3%. وشكّل ذلك أساساً لتفاؤل حذر بشأن العام التالي. يبدو الوضع الآن في أوائل مارس 2026 أضعف. فقد أفاد المكتب الوطني للإحصاء في الصين بأن تضخم أسعار المستهلك في فبراير بلغ 0.7% فقط على أساس سنوي، وهو دون التوقعات، ما يشير إلى ضعف الطلب المحلي مقارنة بالعام الماضي. وقد يدفع هذا إلى استخدام «خيارات البيع» (Put Options)، وهي عقود تمنح الحق في بيع أصل بسعر محدد للتحوط من الهبوط، على صناديق المؤشرات المتداولة (ETF)، وهي صناديق تُتداول مثل السهم وتتبع مؤشراً، التي تركز على الاستهلاك المحلي مثل Xtrackers Harvest CSI 300 China A-Shares ETF (ASHR) للتحوط من مزيد من التراجع. كما تُظهر بيانات التجارة لأول شهرين من 2026 تغيراً واضحاً مقارنة ببداية 2025. فقد نمت الصادرات بوتيرة أبطأ عند 4.8%، مع بيئة عالمية أصعب، بينما جاء نمو الواردات أقوى من المتوقع عند 6.5%، ما قلّص الفائض التجاري. وقد يزيد تقلص الفائض من تقلبات اليوان، ما يجعل «المشتقات» (Derivatives)، وهي أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل العملة أو السهم، على زوج الدولار/اليوان الخارجي (USD/CNH) خياراً لمتابعة تحركات سعر الصرف؛ وCNH هو اليوان المتداول خارج البر الرئيسي للصين.تداعيات التجارة والعملة
بلغ أحدث مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع التصنيع (PMI)، وهو مؤشر يقيس نشاط المصانع وأي قراءة فوق 50 تعني توسعاً، في فبراير 2026 نحو 50.1، أي بالكاد في منطقة التوسع، وتراجعاً من 50.9 في فبراير 2025. ويشير ذلك إلى أن أي تعافٍ هش، وقد يعني أن «التقلبات الضمنية» (Implied Volatility)، وهي توقعات السوق لتذبذب الأسعار المستخلصة من أسعار الخيارات، قد تكون أقل من الواقع. ويرى البعض فرصة في شراء «استراتيجية سترادل» (Straddle)، وهي شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه على الأصل نفسه للاستفادة من حركة كبيرة صعوداً أو هبوطاً، على صندوق iShares China Large-Cap ETF (FXI) للاستفادة من أي تحرك قوي مع استيعاب السوق لهذه الإشارات المتباينة. أسعار النفط، التي كانت عاملاً متأخراً في 2025، أصبحت الآن مصدر قلق مباشر مع استقرار خام برنت فوق 80 دولاراً للبرميل. ويُعد ذلك تكلفة مدخلات مباشرة لعديد من الصناعات الصينية، ما يشكل ضغطاً لم يكن بنفس الحدة قبل عام. ويُنصح بمراقبة عقود السلع الآجلة للمعادن الصناعية مثل النحاس، إذ قد يرتبط قوة الواردات بإنفاق حكومي على البنية التحتية، وهو ما قد يصعب استمراره إذا تراجعت هوامش الربح بسبب تكاليف الطاقة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets