العوامل وراء ارتداد الفضة
أسهم ارتفاع أسعار النفط المرتبط بمخاطر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز في زيادة المخاوف من التضخم العالمي. وهذا خفّض توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وهو ما يضغط عادةً على أصل لا يدرّ عائداً مثل الفضة (أي لا يمنح فائدة أو توزيعات). فنياً، تتحرك الفضة ضمن نطاق ضيق بعد تراجعها من الحد العلوي لنطاقات بولنجر في وقت سابق من الأسبوع. ونطاقات بولنجر هي أداة فنية ترسم حدوداً حول السعر لقياس التقلبات. ويحاول السعر التماسك قرب الحد الأوسط لهذه النطاقات حول 83 دولاراً، وهو ما يتوافق أيضاً مع المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يوماً (متوسط أسعار آخر 20 يوماً لتحديد الاتجاه). مؤشر القوة النسبية RSI (مؤشر يقيس زخم الحركة بين 0 و100) قريب من 50، بينما يتسطح مؤشر MACD (مؤشر يقارن بين متوسطين متحركين لقياس الزخم) قرب الصفر، مع بقاء خط MACD أدنى قليلاً من خط الإشارة. كما يقترب مؤشر ADX (مؤشر يقيس قوة الاتجاه وليس اتجاهه) من 18، ما يشير إلى ضعف قوة الاتجاه وسوق يتحرك عرضياً ضمن نطاق. قد يؤدي كسر السعر دون الحد الأوسط لنطاقات بولنجر إلى ظهور مستوى 72 دولاراً كهدف محتمل، ثم 64.08 دولاراً. أما الصعود فوق 93.86 دولاراً فقد يستهدف 100 دولار ثم 121.66 دولاراً.الاستراتيجية واعتبارات المخاطر
تبدو الفضة عالقة بين إشارات متعارضة، إذ وفّر تقرير الوظائف الأضعف من المتوقع دعماً مؤقتاً. وأظهرت بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية الأخيرة قوة في الرقم الرئيسي، لكنها تضمنت مراجعات هبوطية كبيرة لأشهر سابقة، وهو نمط من عدم اليقين ظهر أيضاً خلال بدايات 2024. هذا الغموض الاقتصادي يدعم بيئة تداول ضمن نطاق في الوقت الحالي. مع ذلك، يبقى التضخم هو العامل الضاغط الأكبر، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط نتيجة مخاطر تعطل الإمدادات في مضيق هرمز. ومع استمرار التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً) فوق مستوى 3%، تقلّص الأسواق رهاناتها على خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي. وتشير أداة CME FedWatch (أداة تتابع احتمالات قرارات الفائدة اعتماداً على تسعير عقود الفائدة المستقبلية) إلى تراجع احتمال خفض الفائدة في الاجتماعين المقبلين، ما يحد من مكاسب الفضة التي لا تمنح عائداً. وتؤكد المؤشرات الفنية هذا الغموض، إذ تشير إلى تماسك بين دعم مهم قرب 72 دولاراً ومقاومة قرب 94 دولاراً. كما أن القراءة المنخفضة لمؤشر ADX تعني أن الحركة العرضية قد تستمر في المدى القريب. وقد يجعل ذلك استراتيجيات الاستفادة من هدوء التقلبات أكثر جاذبية لتوليد دخل، مع الانتباه إلى أن هذه الاستراتيجيات تنطوي على مخاطر إذا خرج السعر من النطاق. في المقابل، يُعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران خطراً كبيراً قد يدفع إلى اختراق سعري حاد. فقد شهدنا ارتفاع التقلبات الضمنية للفضة (توقعات السوق لحجم تحركات السعر المستقبلي كما ينعكس في تسعير خيارات الشراء والبيع) فوق 30% خلال توترات جيوسياسية مشابهة في 2024، ما يستدعي الاستعداد لتحرك مفاجئ. وقد يفضّل المتداولون الذين يتوقعون تحركاً قوياً لكن دون وضوح الاتجاه استخدام أدوات تحمي من التحرك المفاجئ، مع إدراك ارتفاع المخاطر والتكاليف في فترات زيادة التقلب.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets