كانت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة باستثناء السيارات 0% على أساس شهري في يناير. وقد طابقت التوقعات البالغة 0%.
تشير النتيجة إلى عدم وجود تغيير شهري في الإنفاق على سلع التجزئة خارج مشتريات المركبات. وهي توفر رؤية أضيق لطلب المستهلك مقارنة بالرقم الرئيسي لمبيعات التجزئة.
إنفاق المستهلك يُظهر علامات الإرهاق
تقرير مبيعات التجزئة لشهر يناير، الذي أظهر نمواً بنسبة 0% خارج السيارات، يؤكد رؤيتنا بأن المستهلك الأمريكي يُظهر علامات إرهاق. ويتماشى ذلك مع التباطؤ الذي شهدناه في الربع الأخير من عام 2025. هذا الغياب في تسارع الإنفاق يمنح الاحتياطي الفيدرالي سبباً ضئيلاً لتغيير موقفه الحالي من السياسة في المستقبل القريب.
ومع دخول بيانات المستهلك هذه الآن، ستتجه الأنظار إلى تقارير التضخم القادمة. ووفقاً لآخر قراءة، لا يزال مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يسجل معدل 2.8% على أساس سنوي، وهو ما يظل أعلى بعناد من هدف الفيدرالي. هذا الركود في إنفاق المستهلك، إلى جانب التضخم المستمر، يضع البنك المركزي في موقف صعب ومن المرجح أن يبقيه على الهامش.
قد ينخفض التقلب الضمني في سوق الخيارات على المدى القصير، إذ إن هذا التقرير المتوقع يزيل جزءاً من حالة عدم اليقين. ويستقر مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) حالياً قرب 15، وهو انخفاض كبير مقارنة بالارتفاعات التي رأيناها العام الماضي، ما يجعل فتح مراكز جديدة أقل تكلفة. ينبغي أن نرى في ذلك فرصة لشراء التحوط أو وضع رهانات اتجاهية على القطاعات الحساسة لصحة المستهلك.
نعتقد أن هذه البيانات تجعل المراكز الهبوطية على أسهم السلع الاستهلاكية التقديرية أكثر جاذبية. فعلى سبيل المثال، قد يواجه صندوق المؤشر المتداول لقطاع التجزئة (XRT) رياحاً معاكسة لأنه يعكس مباشرة هذا التباطؤ في الإنفاق. وبالنظر إلى التاريخ القريب، رأينا نمطاً مشابهاً في أواخر عام 2025 عندما بدأت معدلات الادخار الشخصي المتراجعة تؤثر على القطاع.
الأسواق تترقب المحفّز الرئيسي التالي
لذلك، من المرجح أن يتداول السوق ضمن نطاق ضيق حتى ظهور المحفّز الرئيسي التالي. تقرير الوظائف لشهر فبراير، الذي أظهر ارتفاع معدل البطالة إلى 4.0%، يدعم كذلك هذه النظرة الحذرة. ينبغي للمتداولين الاستعداد لتحرك كبير عقب الإصدار التالي لمؤشر أسعار المستهلك، إذ إن أي مفاجأة هناك من المرجح أن تدفع السوق إلى إعادة تسعير الخطوة التالية للفيدرالي.