تسامح السياسة تجاه تجاوز التضخم
كما قال إن البنك المركزي الهولندي مرتاح للاحتفاظ باحتياطيات الذهب لدى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وأكد ثقته في «خطوط المبادلة» لدى الاحتياطي الفيدرالي (اتفاقيات تتيح للبنوك المركزية تبادل العملات مؤقتاً لضمان توافر السيولة بالدولار عند الحاجة). وأظهرت الأسواق رد فعل محدوداً على هذه التصريحات. وفي وقت إعداد التقرير، كان زوج اليورو/الدولار شبه مستقر قرب 1.1600. وتشير التصريحات الأخيرة إلى استعداد لترك التضخم يرتفع قليلاً فوق هدف 2% من دون تحرك فوري. ويكتسب ذلك أهمية في ضوء بيانات يوروستات الأخيرة التي أظهرت ارتفاع التضخم العام إلى 2.3% في فبراير 2026. ويعزز هذا فكرة أن البنك المركزي الأوروبي لن يتجه سريعاً إلى سياسة «متشددة» (أي رفع الفائدة أو تقليص التحفيز لكبح التضخم). ويأتي هذا النهج «الميسّر» (أي تفضيل دعم النمو عبر فائدة أقل/تشديد أبطأ) في سياق تعافٍ اقتصادي هش. فقد بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من 2025 نحو 0.1% فقط، كما تشير أحدث استطلاعات الأعمال إلى أن نشاط التصنيع ما زال ضعيفاً. ويختلف ذلك عن بيئة 2021/22 التي اتسمت بنمو قوي وتضخم مرتفع، ما يدعم الرأي بأن الوضع الحالي مختلف ويتطلب التريث.انعكاسات التداول على أسعار الفائدة والعملات والتقلبات
بالنسبة لمتداولي أسعار الفائدة، يشير ذلك إلى أن «سعر فائدة تسهيلات الإيداع» لدى البنك المركزي الأوروبي (الفائدة التي يحصل عليها البنك عندما يودع البنك التجاري أمواله لدى المركزي) الذي استقر عند 3.5% لأشهر، قد يكون عند ذروة هذه الدورة. ويتوقع أن تعكس «أسواق المشتقات» (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل الفائدة أو العملة) احتمالاً أقل لزيادات إضافية في الفائدة خلال 2026. وقد يزيد ذلك جاذبية المراكز التي تستفيد من استقرار أو تراجع أسعار الفائدة القصيرة الأجل في النصف الثاني من العام. وقد يضغط اختلاف المسار بين المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي على اليورو مقابل الدولار إذا حافظ الاحتياطي الفيدرالي على موقف أقل ميلاً للتيسير. لكن استقرار اليورو/الدولار قرب 1.1600 يوحي بأن السوق لا يتوقع تحركات حادة، ما قد يفتح المجال لاستراتيجيات «بيع التقلبات» (الاستفادة من هدوء حركة الأسعار عبر بيع أدوات تتأثر بارتفاع التقلب). وفي هذا السياق، قد تكون استراتيجية بيع «خيارات البيع» البعيدة عن السعر الحالي (عقود تمنح المشتري حق البيع بسعر محدد، وكونها بعيدة يعني أن تفعيلها يتطلب هبوطاً كبيراً) على مؤشرات الأسهم الأوروبية مثل «يورو ستوكس 50» مناسبة. وقد تراجع مؤشر تقلبات «VSTOXX» إلى أدنى مستوى في 12 شهراً قرب 14، ما يعني أن «علاوات الخيارات» (سعر عقد الخيار) أقل، لكنها ما زالت قد تكون جذابة للبائعين الذين يتوقعون استمرار الاستقرار.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets