تحول في توقعات أسعار الفائدة
تغيرت توقعات أسعار الفائدة بعد أن أظهر تقرير ADP للتغير في التوظيف (تقرير صادر عن شركة مختصة يقدّر نمو وظائف القطاع الخاص) زيادة في التوظيف أعلى من المتوقع خلال فبراير. وبحسب أداة CME FedWatch (مؤشر يعتمد على تسعير العقود الآجلة لتقدير احتمالات قرارات الاحتياطي الفيدرالي)، ارتفعت احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في يوليو إلى 47.4% من 33.4% قبل أسبوع. في منطقة اليورو، كان من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول رغم الحرب في الشرق الأوسط. وقالت رئيسة البنك كريستين لاغارد إن السياسة “ليست على مسار محدد سلفاً”، وإن البنك يراقب تأثيرات الحرب. يقيس تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) التغير الشهري في عدد الوظائف في الولايات المتحدة مع استبعاد وظائف الزراعة. وقد يؤثر التقرير في قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وفي الدولار الأمريكي، وأسعار الذهب، وتوقعات السوق لبقية بيانات سوق العمل.التضخم وآفاق السياسة
حالياً، في 6 مارس 2026، تطورت الأوضاع بشكل واضح، إذ يتداول الزوج قرب 1.0750. استمرار التضخم خلال 2025 حدّ من قدرة الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي على خفض الفائدة بالقدر الذي كانت تتوقعه الأسواق. وما تزال ضغوط الأسعار (ارتفاع كلفة السلع والخدمات) هي العامل الأهم في المشهد الاقتصادي العالمي. تعزز البيانات الحديثة هذه النظرة الحذرة، إذ أظهر مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI، وهو مقياس لتغير أسعار سلة من السلع والخدمات) لشهر يناير 2026 ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3.3%، أعلى بقليل من التوقعات. وفي منطقة اليورو، أظهر التقدير الأولي السريع من يوروستات (قراءة مبكرة قبل صدور الرقم النهائي) لشهر فبراير استقرار التضخم عند 2.8%، ما يبرز صعوبة مهمة البنك المركزي الأوروبي. وتدفع هذه المستويات الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية (قرارات الفائدة وإدارة السيولة) لبقية العام. وبناء على ذلك، أعادت الأسواق تسعير توقعات الفائدة بشكل كبير، إذ تشير أداة CME FedWatch الآن إلى احتمال 25% فقط لخفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بحلول اجتماع مايو، مقارنة بنحو 60% في بداية العام. وبناء عليه، قد تكون الفرضية الأوضح هي بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. في الأسابيع المقبلة، يعود التركيز إلى تقرير وظائف فبراير، مع توقع الاقتصاديين إضافة نحو 190 ألف وظيفة. قراءة أقوى من المتوقع قد تضغط على زوج اليورو/الدولار نحو الهبوط. أما قراءة ضعيفة بشكل مفاجئ فقد تعزز توقعات تغيير مبكر في موقف الفيدرالي. ومع ارتفاع التقلبات الضمنية (التقلب المتوقع الذي تستنتجه الأسواق من أسعار عقود الخيارات) لعقود خيارات اليورو/الدولار القريبة، فهذا يشير إلى ترقب حركة سعرية كبيرة بعد صدور البيانات.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets