إشارات السياسات تتباين
قال نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو إن البنك يبقي الأوضاع النقدية داعمة للاقتصاد (أي تيسير نقدي عبر أسعار فائدة منخفضة وسيولة مرتفعة). وأضاف أن البنك سيعدل تدريجياً درجة هذا الدعم. وأوضح هيمينو أن اليابان تشهد تضخماً بمعنى ارتفاع أسعار المستهلكين، وأن قرار اعتبار اليابان خرجت تماماً من الانكماش السعري يعود للحكومة. وقال إن التضخم الأساسي (أي اتجاه الأسعار بعد استبعاد العناصر شديدة التقلب مثل الطاقة والغذاء الطازج) يتسارع تدريجياً نحو هدف بنك اليابان البالغ 2%. وأضاف أن بنك اليابان سيواصل متابعة تحركات الأسواق وأثرها على الاقتصاد والأسعار. وقت النشر، ارتفع الدولار/ين 0.16% إلى 157.80. التباين بين رسائل الحكومة وبنك اليابان يزيد الضبابية، ما قد يرفع تذبذب الين. حديث وزيرة المالية عن تحفيز مالي يتعارض مع إشارة البنك المركزي إلى تقليص التيسير ببطء. هذا يعني أن التركيز قد يكون على الاستعداد لتحرك سعري كبير، لا على توقع اتجاه محدد.التمركز عبر عقود الخيارات والمستويات المهمة
ينبغي متابعة عبارة “التعديل التدريجي” من بنك اليابان لأنها تشير إلى ابتعاد محتمل عن السياسة شديدة التيسير (أي سياسة فائقة التسهيل تعتمد فائدة منخفضة جداً وإجراءات دعم كبيرة). ومع أحدث بيانات “مؤشر طوكيو الأساسي لأسعار المستهلكين” لشهر فبراير 2026 التي تظهر بقاء التضخم عند 2.4%، أي أعلى من هدف 2% لأكثر من عام، تتزايد ضغوط رفع الفائدة. في هذا السياق، قد يكون شراء “خيارات شراء” على الين (أي حق شراء الين بسعر محدد لاحقاً) أو “خيارات بيع” على زوج الدولار/ين (أي حق بيع الدولار مقابل الين بسعر محدد) رهاناً على مفاجأة في السياسة. لكن الحكومة قلقة بشأن الاقتصاد ولا ترى أن الانكماش السعري انتهى، ما قد يبقي الين ضعيفاً. كما يتذكر السوق تدخل وزارة المالية في أواخر 2025 بشراء الين بكثافة (تدخل مباشر في سوق العملات بهدف دعم الين) عندما اقترب الدولار/ين من مستوى 160. وبما أن السعر الآن عند 157.80، فقد تكون استراتيجية بيع “خيارات شراء” على الدولار/ين بسعر تنفيذ قريب من 160 مناسبة لتحصيل “علاوة” الخيار (المبلغ الذي يحصل عليه البائع مقابل بيع عقد الخيار)، على أساس أن الحكومة قد تتدخل مجدداً. الوضع الجيوسياسي مع إيران وقوة الاقتصاد الأميركي يزيدان التعقيد. أي تصعيد قد يرفع أسعار النفط، ما يضعف عادةً الين لأن اليابان تعتمد على الاستيراد، لكنه قد يدفع أيضاً إلى “اللجوء للملاذات الآمنة” (تحول المستثمرين لأصول أقل مخاطرة)، ما قد يفيد الدولار والين معاً. وفي الوقت نفسه، مع إضافة الاقتصاد الأميركي 275 ألف وظيفة في فبراير 2026، من غير المرجح أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة، ما يدعم الدولار من الناحية الأساسية. أنشئ حسابك الحقيقي لدى VT Markets و ابدأ التداول الآن.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets