سجّلت كوريا الجنوبية فائضًا في الحساب الجاري قدره 13.26 مليارًا في يناير.
ويُقارن ذلك بفائض قدره 18.7 مليارًا في الفترة السابقة.
جاء فائض الحساب الجاري في يناير أقل بكثير عند 13.26 مليارًا مقارنةً بالرقم القوي البالغ 18.7 مليارًا الذي شهدناه في ديسمبر 2025. يشير هذا الانخفاض الكبير إلى أن تدفق العملات الأجنبية إلى كوريا الجنوبية يتباطأ. وهذه إشارة هبوطية للوون الكوري (KRW).
يتماشى هذا الفائض الأضعف مع بيانات حديثة تُظهر تباطؤًا في قطاعات التصدير الرئيسية. فعلى سبيل المثال، أشارت الأرقام التجارية الأولية لشهر فبراير 2026 إلى أن صادرات أشباه الموصلات انخفضت بنسبة 4.5% على أساس سنوي، وهو أول تراجع لها منذ أكثر من عام. وهذا يؤكد اتجاه التهدئة ويشير إلى أن رقم يناير لم يكن حالة شاذة.
وبناءً على ذلك، ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من ضعف الوون في الأسابيع المقبلة. قد يكون شراء خيارات شراء (Call) على زوج USD/KRW أو بيع عقود الوون الآجلة طرقًا فعّالة للتموضع لاحتمال استمرار تراجع العملة. والسوق يعكس ذلك بالفعل، إذ تحرّك سعر صرف USD/KRW من نحو 1,310 إلى 1,345 خلال الشهر الماضي.
من المرجّح أيضًا أن تؤثر الصادرات المتباطئة سلبًا على مؤشر KOSPI 200، الذي يضم نسبة كبيرة من كبار المصدّرين. يمكننا النظر في شراء خيارات بيع (Put) على عقود KOSPI 200 الآجلة أو على صناديق ETF التي تتبع المؤشر. سيوفّر ذلك تحوطًا ضد احتمال تراجع سوق الأسهم مدفوعًا بضعف الطلب العالمي.
نتذكّر تراجعًا مشابهًا في الصادرات في منتصف عام 2025، والذي سبق تصحيحًا بنحو 10% في مؤشر KOSPI خلال الشهرين التاليين. خلال تلك الفترة، ارتفع التذبذب الضمني بشكل حاد، ما جعل التحوطات المعتمدة على الخيارات أكثر كلفة لاحقًا. من الأفضل التمركز الآن استعدادًا لارتفاع التذبذب.