البيانات الأمريكية تدعم الدولار وتضغط على الفضة
أفادت ADP — وهي شركة تصدر تقديراً لعدد الوظائف الجديدة في القطاع الخاص — بإضافة 63 ألف وظيفة خاصة في فبراير، أعلى من التوقعات. وقال معهد إدارة التوريد ISM إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات (Services PMI) — وهو مؤشر يقيس نشاط قطاع الخدمات؛ وقراءة أعلى من 50 تعني توسعاً — ارتفع إلى 56.1 من 53.8، بينما كانت التوقعات 53.5. تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب. وتشير تقديرات أداة CME FedWatch — وهي أداة تعتمد على تسعير عقود الفائدة الآجلة لاستنتاج احتمالات قرارات الفائدة — إلى عدم وجود خفض للفائدة في النصف الأول من العام، ما قد يضعف الطلب على الأصول التي لا تدرّ عائداً مثل الفضة. قد تدعم توترات الشرق الأوسط الطلب على الملاذات الآمنة. ومن المتوقع أن يستمر الصراع المتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لفترة أطول بعد أن نفت طهران تقريراً لصحيفة نيويورك تايمز بشأن تواصل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) حول شروط لإنهاء الحرب.كيف تقارن هذه الصورة بعام 2026
اليوم، تبدو الصورة قريبة من حيث قوة الدولار، مع استقرار مؤشر الدولار قرب مستوى 104. وأظهر أحدث تقرير للوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر فبراير 2026 — وهو تقرير شهري يقيس التغير في عدد الوظائف باستثناء القطاع الزراعي ويعد مؤشراً رئيسياً لقوة سوق العمل — زيادة أقوى من المتوقع بلغت 280 ألف وظيفة، فيما سجل مؤشر ISM لقطاع الخدمات قراءة 54.2. هذا الزخم الاقتصادي يدعم بقاء الدولار قوياً، ما يحدّ من قدرة الفضة على الارتفاع قرب سعرها الحالي البالغ 79 دولاراً. لكن موقف الاحتياطي الفيدرالي يضيف قدراً مختلفاً من عدم اليقين. فبينما تسعر أداة FedWatch احتمالاً بنحو 65% لخفض الفائدة بحلول الربع الثالث، تدفع البيانات القوية المسؤولين إلى التريث. وهذا يخلق بيئة صعبة للفضة: آمال خفض الفائدة قد تدعمها، لكن قوة الاقتصاد تضغط عليها. على الصعيد الجيوسياسي، تراجعت حدة التصعيد مقارنة ببداية 2025. ورغم استمرار التوترات الأساسية في الشرق الأوسط، فإن طلب الملاذ الآمن الفوري هدأ مقارنة بالعام الماضي، ما يقلص أحد عوامل الدعم التي كانت تسند سعر الفضة عند ارتفاع الدولار. في ظل هذه الضغوط وتراجع الدعم الجيوسياسي، قد ينظر المتداولون إلى أساليب تحدّ من مخاطر المزيد من الهبوط. شراء «خيارات البيع» (Put Options) على XAG/USD — وهي عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد خلال فترة معينة — يتيح الاستفادة من انخفاض السعر مع تحديد الخسارة القصوى. كما أن بناء «فروق خيارات بيع» (Bear Put Spreads) — أي شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أدنى لتقليل التكلفة — قد يكون وسيلة لتخفيض كلفة الصفقة واستهداف مستوى سعري محدد. التقلب الضمني في سوق الفضة — وهو تقدير السوق للتذبذب المتوقع المستخلص من أسعار الخيارات — أقل بشكل واضح الآن مقارنة بفترة التوترات في 2025. هذا يجعل شراء الخيارات أكثر كفاءة من حيث استخدام رأس المال للتعبير عن توقع اتجاهي مقارنة بالعام الماضي، مع كلفة أقل للعلاوة المدفوعة.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets