تتوقع نورديا أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن، مع مراقبة كيفية تأثير الصراع في الشرق الأوسط على نمو منطقة اليورو والتضخم. وما زالت تتوقع أول رفع للفائدة في النصف الثاني من العام المقبل، لكنها تقول إن احتمال التحرك في وقت أبكر قد ارتفع.
وتقول المذكرة إن ارتفاع أسعار الطاقة إذا استمر قد يدفع السياسة إلى مزيد من التشديد بدلًا من التيسير، في إشارة إلى صدمة التضخم في عام 2022. وتربط هذا الخطر بإمكانية بقاء تكاليف الطاقة مرتفعة لفترة أطول.
سوق العمل يبقى مشدودًا
وتضيف أن البيانات الأخيرة تُظهر أن سوق العمل لا يزال مشدودًا، مع انخفاض البطالة إلى مستوى قياسي منخفض جديد في يناير. كما تقول إن تضخم الخدمات لا يزال عنيدًا.
ويذكر المقال أن محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في فبراير عدّد مخاطر متعددة، بما في ذلك القلق بشأن ارتفاع أسعار الطاقة. كما يشير إلى أبحاث ذُكرت في المحضر تفيد بأن صدمات المخاطر الجيوسياسية يمكن أن تعمل كصدمات عرض سلبية، مع تأثير تصاعدي مستمر على التضخم وتحول صعودي في التوزيع.
تفيد FXStreet بأن المادة أُنتجت باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعتها من قبل محرر. وتنسب تعليق السوق إلى كبير المحللين في نورديا يان فون غيريش، وتُقدَّم من فريق FXStreet Insights.
أسعار الطاقة ومخاطر السياسة
وقد تجسدت تلك المخاطر الصعودية حتى منتصف العام الماضي. إذ رأينا أسعار خام برنت ترتفع بأكثر من 15% بين مايو وسبتمبر 2025، ما انعكس مباشرة على توقعات التضخم. وهذا أكد وجهة نظرنا بأن صانعي السياسات النقدية يفضّلون التحرك لكبح التضخم بدل المخاطرة بالتأخر عن المنحنى مرة أخرى.
في الوقت نفسه، لم تتراجع الضغوط المحلية كما كان البنك المركزي الأوروبي يأمل. فقد ظل سوق العمل مشدودًا تاريخيًا، مع استقرار معدل البطالة حول 6.5% في النصف الثاني من 2025 وفقًا لبيانات يوروستات. وأسهم ذلك في عناد تضخم الخدمات، الذي ظل يُسجل باستمرار فوق 4% طوال العام الماضي.
أدى هذا الوضع في نهاية المطاف إلى تحرك البنك المركزي الأوروبي، برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر 2025. وقد انسجم هذا الإجراء مع توقعاتنا للتحرك في النصف الثاني من العام، مؤكّدًا تصاعد المخاطر التي رأيناها مبكرًا. وأوضح البنك المركزي أن الصدمات الجيوسياسية تُعامل على أنها أحداث سلبية من جانب العرض ذات آثار تضخمية مستمرة.