انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يوم الخميس، حيث تم تداول الزوج عند 1.3337، منخفضًا بنسبة 0.25%. تأثرت ظروف السوق بتوترات الشرق الأوسط وبيانات سوق العمل الأمريكية قبيل تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.
استمرت الأعمال العدائية التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لليوم السادس، بينما افتتحت وول ستريت على انخفاض. ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) لليوم الثالث وكان مرتفعًا بنسبة 0.25% عند 99.00.
توترات الشرق الأوسط وقوة الدولار
استقرت طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأولية للأسبوع المنتهي في 28 فبراير عند 213 ألفًا مقابل تقديرات بلغت 215 ألفًا. وذكر كتاب “البيج” الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي أن سوق العمل كان «مستقرًا بشكل عام»، مع إبلاغ سبعة من أصل اثني عشر إقليمًا بعدم حدوث تغيير في التوظيف.
أفادت شركة تشالنجر، غراي آند كريسماس عن 48.3 ألف حالة تسريح في فبراير، بانخفاض 55% عن يناير. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توماس باركين إن بيانات التضخم الأخيرة تثير شكوكًا حول ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي قد انتهى من التعامل مع التضخم.
في المملكة المتحدة، لم تكن هناك إصدارات بيانات كبرى، بينما خسر حزب العمال الانتخابات المحلية في مانشستر. تشمل التوقعات لتقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي إضافة 59 ألف وظيفة ومعدل بطالة عند 4.3%.
على الرسم البياني، تم تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قرب 1.3331، دون متوسطات متحركة قرب 1.3500، مع مقاومة حول 1.3400 و1.3500. وذُكرت مستويات دعم عند 1.3300 و1.3250 و1.3200.
إعادة صياغة دليل تداول الخيارات
سوق العمل الأمريكي، رغم أنه لا يزال صحيًا، لم يعد يُظهر القوة الطاغية التي شهدناها في 2025. وأظهر أحدث تقرير للوظائف غير الزراعية لشهر فبراير 2026 زيادة قدرها 185,000 وظيفة، وارتفع معدل البطالة إلى 3.8%. هذا الاتجاه نحو التباطؤ يقلل احتمالية مزيد من تشدد الاحتياطي الفيدرالي، ويحد من مكاسب الدولار الأمريكي، ويجعل خيارات شراء الدولار الطويلة أقل جاذبية مما كانت عليه سابقًا.
انخفضت التقلبات الضمنية أيضًا بشكل ملحوظ منذ فترات تصاعد توترات الشرق الأوسط التي لاحظناها في 2025. ومع تداول مؤشر تقلبات شيكاغو (VIX) حاليًا عند مستوى هادئ نسبيًا يبلغ 14.5، أصبحت علاوات الخيارات أقل، ما قد يجعل هذا وقتًا مناسبًا لبيع الخيارات. يمكن النظر في استراتيجيات تستفيد من حركة سعرية ضمن نطاق، مثل استراتيجية “الكوندور الحديدي” على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، بهدف تحصيل العلاوة بينما ينتظر السوق محفزًا جديدًا.
في المملكة المتحدة، تحوّل تركيزنا من العناوين السياسية في 2025 إلى الضعف الاقتصادي المستمر، حيث أظهرت أحدث أرقام الناتج المحلي الإجمالي أن الاقتصاد نما بنسبة ضئيلة بلغت 0.2% في الربع الأخير. كما يظل التضخم في المملكة المتحدة لزجًا عند 3.1%، ما يضع بنك إنجلترا في موقف صعب. هذا الهشاشة الكامنة في الجنيه الإسترليني تشير إلى أن أي ارتفاعات مرجح أن يتم بيعها، ما يجعل من الحكمة التفكير في شراء خيارات بيع على الجنيه الإسترليني كتحوط أو كمراهنة مضاربية على الهبوط.