تفوق الجنيه الإسترليني على اليورو مؤخراً، وهو ما ارتبط بتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا. ولا يصنّف رابوبنك أيّاً من العملتين كملاذ آمن.
يتوقع رابوبنك أن يبقى زوج EUR/GBP قريباً من 0.87 خلال الأشهر 1–3 القادمة. كما يتوقع أن يتحرك الزوج بشكل متواضع نحو الأعلى في النصف الثاني من العام بسبب المخاطر السياسية في المملكة المتحدة، وارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار تضخم المملكة المتحدة عند مستويات مرتفعة.
أسعار الطاقة وآفاق التضخم
يرتبط تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم بمدة استمرار الاضطراب في مضيق هرمز. ويتوقع فريق الطاقة لدى رابوبنك استمرار الاضطراب.
يتوقع رابوبنك الآن أن ينخفض تضخم مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة إلى 2.5% بشكل طفيف، بدلاً من العودة إلى ما يزيد قليلاً على 2% كما كان متوقعاً سابقاً. ثم يتوقع أن يرتفع مؤشر الأسعار مجدداً إلى 2.75% في الربع الثالث.
يشمل شهر مايو انتخابات محلية في إنجلترا وانتخابات برلمانية في اسكتلندا وويلز. ويذكر رابوبنك أن نتيجة ضعيفة لحزب العمال قد تُطلق تحدياً على قيادة رئيس الوزراء ستارمر، وأن الجنيه الإسترليني قد يكون أضعف حتى منتصف العام وما بعده.
المخاطر السياسية واختراق النطاق
ثبتت صحة توقعات استمرار تضخم المملكة المتحدة عند مستويات مرتفعة العام الماضي، ما حال دون عودة ضغوط الأسعار إلى هدف 2%. وقد أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن مؤشر أسعار المستهلكين لا يزال مرتفعاً عند 3.4%، وهو أعلى بكثير من هدف البنك. ويواصل هذا التضخم المستمر دعم الجنيه من خلال إجبار بنك إنجلترا على الحفاظ على موقف تقييدي.
في العام الماضي، كان التركيز على انتخابات مايو 2025 المحلية واحتمال حدوث تحدٍ للقيادة قد يضعف الجنيه الإسترليني. ورغم أن هذا الخطر المحدد قد مضى، فإن الحساسية الكامنة للجنيه تجاه الأخبار السياسية ومستوى الدين المرتفع في المملكة المتحدة، الذي يقف حالياً عند ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، هي درس يجب أن نحمله معنا. وأي تساؤلات حول الاستقرار المالي يُرجّح أن تضغط على العملة.