أعلن أرباب العمل في الولايات المتحدة عن خفض 48.307 ألف وظيفة في فبراير، وفقاً لما ذكرته شركة «تشالنجر، غراي آند كريسماس». ويمثل ذلك انخفاضاً بنسبة 55% مقارنةً بـ108.435 ألفاً في يناير، وانخفاضاً بنسبة 72% مقارنةً بـ172.017 ألفاً قبل عام.
بلغ إجمالي عمليات تسريح العمال 156.742 ألفاً في أول شهرين من العام. وكان هذا أدنى إجمالي لفترة يناير إلى فبراير منذ عام 2022، لكنه لا يزال من بين أعلى الإجماليات في بدايات الأعوام منذ الأزمة المالية لعام 2009.
العوامل المحركة لخفض الوظائف في فبراير
ربط التقرير إعلانات خفض الوظائف بشكلٍ رئيسي بإغلاق المتاجر أو الوحدات، وظروف السوق والاقتصاد، وإعادة هيكلة الشركات. وتمت الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي في 4.680 ألفاً من عمليات التسريح خلال فبراير.
ضعفت خطط التوظيف، إذ أعلن أصحاب العمل عن 18.061 ألف تعيين مخطط له حتى الآن هذا العام. ويمثل ذلك تراجعاً بنسبة 56% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025.
أظهرت الأسواق المالية رد فعل محدوداً. وتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب 98.90، مرتفعاً بنسبة 0.10% خلال اليوم.
تقرير «تخفيضات وظائف تشالنجر» هو تقرير شهري يغطي عمليات التسريح المُعلن عنها حسب القطاع والمنطقة. ويُستخدم كمؤشر لسوق العمل، حيث تُعد القراءات الأعلى عادةً سلبية للدولار الأمريكي، بينما تُعد القراءات الأدنى إيجابية.
التداعيات السوقية وتموضع المخاطر
تسببت هذه المفارقة بين انخفاض عدد عمليات الفصل وغياب شبه تام للتوظيف الجديد في خلق قدر كبير من عدم اليقين في الأسواق، وهو ما ينعكس في ارتفاع التقلبات. فقد ارتفع مؤشر VIX، وهو مقياس رئيسي لخوف السوق، من نحو 14 إلى ما يزيد على 18 في الأسابيع الأخيرة. ويشير ذلك إلى أن المتداولين يستعدون لتحركات سعرية أكبر، وأن علاوات الخيارات أصبحت أكثر كلفة.