قال الاستراتيجي في بنك نيويورك ميلون (BNY) جيف يو إن عقود الغاز الطبيعي الأوروبية الآجلة أعادت تسعيرها إلى مستويات أعلى بكثير من المستويات المستخدمة في أحدث إسقاطات موظفي البنك المركزي الأوروبي. وقال إن هذا قد يدفع تضخم منطقة اليورو إلى ما فوق خط الأساس لدى البنك المركزي الأوروبي ويرفع احتمال زيادات أسعار الفائدة حتى مع تزايد مخاطر النمو.
كانت منحنى عقود الغاز الآجلة يشير سابقاً إلى ارتفاع متواضع فقط خلال الأرباع الخمسة المقبلة، بينما افترض خط الأساس لدى البنك المركزي الأوروبي أسعار غاز أقل هذا العام. وبحلول يوم الأربعاء، تحوّل المنحنى المرجعي إلى متوسط خط أساس سعري أعلى بنحو 45% من مستوى يوم الجمعة الماضي وقريباً من 60% فوق الافتراض الأصلي.
أسعار الغاز الآن أعلى بكثير من خط الأساس
قال يو إن هذه الأسعار تقع ضمن النسب المئوية العليا في التسعينات، وقد تعني أن مؤشر HICP يسير بنحو 100 نقطة أساس فوق خط الأساس. وقال إن الأسواق، بالتالي، تسعّر مخاطر أكبر لرفع أسعار الفائدة، وربما في وقت أبكر من بنوك مركزية أخرى.
وأشار أيضاً إلى احتمال وجود ضغوط هبوطية على أصول منطقة اليورو وانخفاض في المعدلات الحقيقية. وتذكر المقالة أنها أُنتجت باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي وتمت مراجعتها من قبل محرر.
إن إعادة التسعير المفاجئة لعقود الغاز الطبيعي الأوروبية الآجلة تغيّر بشكل حاد المشهد الخاص بسياسة البنك المركزي الأوروبي. فقد ارتفع معيار TTF الهولندي إلى أكثر من 45 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو مستوى سعري يزيد بنحو 60% تقريباً عن الافتراضات المضمنة في أحدث إسقاطات البنك المركزي. وهذه الحركة تتجاوز بالكامل الزيادات المتواضعة التي كانت قد بدأت بالفعل تُقلق صانعي السياسات.
يشير منحنى العقود الآجلة الحالي إلى أن مؤشر HICP في منطقة اليورو قد يسير الآن بنحو نقطة مئوية كاملة فوق افتراضات خط الأساس لدى البنك المركزي الأوروبي. وهذا انحراف كبير، خصوصاً أن التقدير السريع للتضخم في فبراير 2026 أظهر ثباتاً عند 2.4%، بما يقاوم عودة سريعة إلى هدف 2%. ومكوّن الطاقة، الذي رأيناه يقود التضخم طوال عام 2025، يعود مجدداً ليصبح التهديد الرئيسي.
الأسواق تتحول نحو الرفع
وبناءً على ذلك، بدأت السوق سريعاً بتسعير مخاطر ملموسة لزيادات في أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، في انعكاس حاد لتوقعات سابقة. ويعكس هذا إدراكاً لمخاطر ركود تضخمي ناشئة، حيث قد يُجبر البنك المركزي الأوروبي على تشديد السياسة في اقتصاد يتباطأ، وهو ما لن يكون في صالح الأصول المحلية. وقد بدأنا نرى ذلك بالفعل في مقايضات أسعار الفائدة، التي محَت احتمال خفض للفائدة في منتصف العام.