تواجه أسعار الغاز الأوروبية ضغوطاً صعودية بعد أن قال الرئيس بوتين إن روسيا قد تعيد توجيه الغاز بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، في حين تتعطل تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية من الخليج الفارسي. وقد انخفضت تدفقات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي بالفعل في السنوات الأخيرة، ومن المقرر أن يؤدي حظرٌ من الاتحاد الأوروبي إلى خفض واردات الغاز الروسي بشكل أكبر بدءاً من أبريل 2026 وحتى نهاية 2027.
مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي أقل من 30% من السعة، وهو مستوى قريب من المستويات المسجلة في الفترة نفسها من عام 2022. وهذا يجعل السوق أكثر عرضة لتغيرات الإمدادات خلال موسم إعادة الملء.
اشتداد مخاطر الإمداد
في عام 2025، استورد الاتحاد الأوروبي ما يقرب من 38 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال من روسيا، ما يعادل 12% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز والغاز الطبيعي المسال. وشمل ذلك 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال و18 مليار متر مكعب من غاز الأنابيب عبر ترك ستريم.
يُعدّ توفير الغاز الطبيعي المسال الخطر الرئيسي لأن استبدال الشحنات المرنة قد يكون أصعب عندما يكون السوق العالمي مشدوداً. ويتأثر حالياً نحو 110 مليارات متر مكعب سنوياً من إمدادات الخليج الفارسي، ما يقلل البدائل أمام أوروبا ويمكن أن يرفع مؤشر TTF على المدى القريب.
توقعات تقلبات السوق
إن الخسارة المحتملة في الإمدادات كبيرة، بالنظر إلى أننا استوردنا ما يقرب من 38 مليار متر مكعب من روسيا في عام 2025. وبينما يُعدّ استبدال 18 مليار متر مكعب من غاز الأنابيب تحدياً، فإن نقطة الضغط الحقيقية تتمثل في 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال. إن فقدان هذا الحجم في سوق عالمي يفتقد بالفعل 110 مليارات متر مكعب سنوياً من الخليج الفارسي يخلق ضغوطاً شديدة على المشترين.