إيران نفت تقارير تفيد بأنها أرسلت رسالة إلى الولايات المتحدة في ظل الصراع المستمر. وقالت طهران إن قواتها المسلحة تستعد لحرب طويلة بدلًا من الدخول في محادثات.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم عن مسؤول إيراني قوله إنه لم تُرسل أي رسالة إلى الولايات المتحدة. وأضاف المسؤول أن إيران لن ترد على رسائل الولايات المتحدة.
رد فعل السوق والتحولات نحو الملاذات الآمنة
ارتفعت أسعار السوق خلال الجلسة. صعد الذهب (XAU/USD) بنسبة 0.78% إلى 5,175 دولارًا.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI). وصعد بنسبة 2.60% إلى 76.52 دولارًا.
بالنظر إلى أن طهران تشير إلى صراع طويل الأمد بدلًا من الدبلوماسية، يجب علينا الاستعداد لتقلبات سوقية مستمرة. من المرجح أن القفزة الأولية في الذهب والنفط ليست ارتفاعًا مؤقتًا بل بداية بيئة تسعير جديدة. هذا يغيّر الحسابات من ردود فعل قصيرة الأجل إلى تموضع استراتيجي أطول أمدًا.
بالنسبة لمشتقات النفط، فإن تحرك خام غرب تكساس نحو 77 دولارًا يشير إلى أن السوق تسعّر علاوة مخاطر كبيرة. ينبغي أن نفكر في شراء خيارات شراء على عقود النفط الخام الآجلة للأشهر المقبلة، إذ إن أي تعطّل فعلي للشحن في الخليج الفارسي قد يسبب تصاعدًا سريعًا في الأسعار. يحمل هذا السيناريو أصداء الارتفاع الأولي في الأسعار الذي شوهد في عام 2022 عقب الصراع في أوكرانيا، والذي دفع خام غرب تكساس إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل.
يتضح النزوح نحو الأمان في الأداء القوي للذهب، ونتوقع أن يتسارع هذا الاتجاه. ويعزز ذلك الزخم الذي حمله الذهب منذ أن اخترق قممه السابقة في أواخر عام 2024. تظل خيارات الشراء على عقود الذهب الآجلة أو الصناديق المتداولة ذات الصلة استراتيجية أساسية للتحوط ضد تزايد عدم الاستقرار الجيوسياسي.
تداعيات الأسهم والتضخم
من المرجح أن يكبح هذا التوتر أسواق الأسهم الأوسع نطاقًا، إذ تعمل تكاليف الطاقة الأعلى كضريبة على المستهلكين والشركات. رأينا تفاعلًا مشابهًا، وإن كان على نطاق أصغر، خلال مناورات مضيق هرمز البحرية في أواخر عام 2025، والتي أدت إلى تصحيح سوقي وجيز لكنه حاد. ينبغي النظر في خيارات البيع الوقائية على مؤشرات مثل S&P 500 للحماية من هبوط محتمل.
تأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت حساس، بعد أسابيع فقط من إظهار بيانات التضخم لشهر فبراير 2026 بقاء التضخم الأساسي عنيدًا عند 3.1%. إن بقاء سعر النفط فوق 80 دولارًا بشكل مستدام سيُدخل ضغوطًا تضخمية جديدة، ما يجعل من الصعب جدًا على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في أي خفض للفائدة هذا الصيف. يجب علينا الآن أخذ احتمال أعلى لتبنّي البنك المركزي موقفًا متشددًا لبقية العام في الحسبان.