قال ستيفن ميران، محافظ في الاحتياطي الفيدرالي، إنه من المبكر جداً تكوين آراء راسخة حول كيفية تأثير الصراع في إيران على الاقتصاد، وذلك في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ يوم الأربعاء. وقال أيضاً إن الأدلة على أن أسعار النفط تنتقل إلى التضخم الأساسي محدودة للغاية.
وقال إن الوضع الحالي يختلف عن غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 لأن السياسة النقدية والمالية كانتا أكثر توسعاً حينها. وأشار إلى اتجاه ممتد لعامين من ضعف سوق العمل، وقال إنه من المبكر استبعاد ذلك الاتجاه بالاستناد إلى شهر أو شهرين من البيانات.
التوقعات السياسية ومخاطر التضخم
قال ميران إن الأسواق لا تبدو قلقة بشأن توقعات التضخم على المدى الطويل. وقال إن خفض أسعار الفائدة بمقدار 1 نقطة مئوية سيكون مناسباً هذا العام.
وقال إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحقق تضخماً دون هدفه البالغ 2% إذا تباطأ تضخم الإسكان كما هو متوقع. وأضاف أنه سيكون من المناسب الاستمرار في الخفض في اجتماع مارس وأن الصراع في إيران لم يغيّر توقعاته.
وقال إنه يرغب في الاستمرار في خفض بمقدار ربع نقطة مئوية إلى أن يصل الاحتياطي الفيدرالي إلى سعر فائدة محايد، ثم يعيد التقييم.
تقلبات السوق وتداعيات التداول
تؤدي الرؤية الرسمية القائلة بأن الصراع في إيران ليس مصدر قلق كبير للتضخم إلى كبح تقلبات السوق. يشير ذلك إلى أن بيع التقلبات عبر استراتيجيات مثل بيع عقود VIX الآجلة على المكشوف أو بيع استراتيجيات سترانغل على المؤشرات الرئيسية قد يكون مفيداً. وقد ظل مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) منخفضاً حول 15، في تباين واضح مع القفزات فوق 30 التي رأيناها خلال أزمة أوكرانيا في 2022، ما يدل على أن السوق يعتقد أن هذا الحدث محصور.
نرى جهداً متعمداً لفصل تحركات أسعار النفط عن قرارات السياسة النقدية. وحتى مع ارتفاع عقود خام برنت الآجلة بنسبة 7% خلال الشهر الماضي إلى ما يزيد على 86 دولاراً للبرميل، فإن الرسالة هي أن ذلك لن يستدعي رداً متشدداً. لذا يمكن للمتداولين التركيز على عوامل العرض والطلب الخاصة بالنفط دون الحاجة إلى تسعير رد فعل مقابل من الاحتياطي الفيدرالي.
التركيز على اتجاه ممتد لعامين لضعف سوق العمل، بدلاً من البيانات القوية الأخيرة، يعزز الالتزام بتيسير السياسة. وبينما أظهر آخر تقرير للوظائف مكسباً مفاجئاً قدره 250,000، نلاحظ أن المتوسط المتحرك لستة أشهر تباطأ إلى 165,000، مواصلاً اتجاه التهدئة الملحوظ طوال عام 2025. وهذا يمنح الاحتياطي الفيدرالي غطاءً لمواصلة خفض الفائدة المخطط له رغم أي شهر منفرد تظهر فيه أرقام قوية.
هناك قلق متزايد من هبوط التضخم أكثر من اللازم، خصوصاً إذا تباطأت تكاليف الإسكان كما هو متوقع. ومع تباطؤ النمو على أساس سنوي في مؤشر الإيجارات الوطني بالفعل إلى 2.9% بعد أن كان فوق 5% العام الماضي، فإن خطر النزول دون هدف التضخم البالغ 2% يبدو معقولاً. هذا المنظور يدعم المراكز التي قد تستفيد من بقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول مما تتوقعه السوق حالياً.