ارتفع مؤشر أسعار السلع لدى ANZ في نيوزيلندا بنسبة 4.2% في فبراير. وجاء ذلك بعد ارتفاع بنسبة 2% في الشهر السابق.
تشير زيادة فبراير إلى نمو أسرع على أساس شهري في المؤشر. ولم يتم تقديم أي تفصيل إضافي لفئات السلع.
الانعكاسات على السوق بالنسبة للدولار النيوزيلندي
إن الارتفاع الحاد في أسعار سلعنا إلى 4.2% يُعد إشارة قوية جدًا للأسابيع القادمة. هذا التسارع مقارنةً بنسبة 2% في يناير يشير إلى طلب عالمي قوي على صادرات نيوزيلندا الرئيسية. وبالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن الدلالة الأكثر مباشرة هي ضغط صعودي على الدولار النيوزيلندي، ما يجعل مراكز الشراء على NZD جذابة.
من المؤكد أن هذه البيانات ستلفت انتباه بنك الاحتياطي النيوزيلندي. فارتفاع أسعار الصادرات يساهم في التضخم، والذي تُظهر أحدث الأرقام أنه لا يزال مستمرًا فوق نطاق هدف بنك الاحتياطي النيوزيلندي البالغ 1-3%. ينبغي أن نتوقع أن يبدأ السوق في استبعاد أي احتمال لخفض أسعار الفائدة في عام 2026، بما يخلق فرصًا في أسواق مبادلات أسعار الفائدة.
من المرجح أن يرتبط هذا الزخم بتحسن المعنويات الاقتصادية في آسيا، ولا سيما لدى أكبر شريك تجاري لنا. تُظهر البيانات الرسمية الأخيرة أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) في الصين كان في منطقة التوسع فوق 50 منذ شهرين الآن. وهذا يشير إلى أن نشاط المصانع يتسارع، ما يعزز الطلب على المواد الخام منا.
بالنظر إلى الماضي، يُعد هذا تحولًا ملحوظًا في النبرة مقارنةً بما شهدناه خلال معظم عام 2025. خلال تلك الفترة، رأينا أسعار السلع تضعف بسبب المخاوف من تباطؤ عالمي وفتور في طلب المستهلكين.
أسعار الألبان تؤكد الاتجاه
يمكننا رؤية هذا الاتجاه مؤكدًا في قطاع التصدير الأهم لدينا. فقد أظهر أحدث مزاد للتجارة العالمية لمنتجات الألبان (Global Dairy Trade)، على سبيل المثال، ارتفاعًا بنسبة 2.8% في مؤشر الأسعار العام، مع تصدر أسعار مسحوق الحليب الكامل مكاسب الارتفاع. وهذا يوفر دليلًا قويًا وفوريًا على أن المشترين يسعون بنشاط لشراء منتجاتنا بأسعار أعلى.