ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) بنحو 0.15% يوم الثلاثاء ليقترب من 157.60، مواصلًا مكاسب الأسبوع الماضي. ومنذ أواخر يناير، يتحرك ضمن نطاق واسع بين 152.00 و159.00، بعد هبوطٍ في أوائل فبراير باتجاه 153.00.
أثّر الصراع في الشرق الأوسط سلبًا على الين بعد إغلاق مضيق هرمز فعليًا، وهو مسار ينقل نحو 20% من نفط العالم. وقد أضرت أسعار الطاقة المرتفعة باليابان، التي تعتمد تقريبًا بالكامل على الوقود المستورد.
إشارات السياسة ومراقبة التدخل
قالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن المسؤولين يراقبون تراجع الين «بشعور قوي بالإلحاح»، وإنهم ينسقون مع الولايات المتحدة، مع إبقاء خيار التدخل مطروحًا. وفي بنك اليابان، دعا هاجيمي تاكاتا مجددًا إلى رفع أسعار الفائدة، وقال كازو أويدا إن اجتماعي مارس وأبريل «قائمان»، بينما أدّت ترشيحات مجلس الإدارة وتقارير عن الحذر إلى تعقيد توقيت الخطوة.
في الولايات المتحدة، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند 3.50% إلى 3.75% في يناير، وأظهرت المحاضر أن بعض الأعضاء ناقشوا زيادات إضافية إذا ظل التضخم فوق الهدف. كما دعمت شهية الدولار كملاذ أكثر أمانًا العملة وخفّضت توقعات خفضٍ قريب.
فنيًا، يتداول الزوج قرب 157.55، فوق المتوسطين المتحركين الأسيّين لـ50 يومًا و200 يوم، مع مقاومة عند 158.50 و160.00، ودعم عند 156.00 و155.50 و154.00.
تحول في الخلفية الاقتصادية الكلية
انحسر علاوة مخاطر الجغرافيا السياسية التي ضغطت على الين منذ التسوية الدبلوماسية في مضيق هرمز في الربع الثالث من عام 2025. ونتيجة لذلك، استقرت أسعار النفط التي قفزت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل خلال تلك الفترة، وأصبحت الآن بمتوسط يقارب 78 دولارًا، ما يخفف تكاليف الواردات على اليابان. وهذا يزيل عاملًا معاكسًا رئيسيًا للين كان بارزًا في مثل هذا الوقت من العام الماضي.
كما انتقل بنك اليابان من الحديث إلى الفعل، منفذًا زيادتين صغيرتين لأسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2025 ليرفع سعر السياسة إلى 0.25%. ومع تسجيل التضخم الأساسي في طوكيو لشهر فبراير مستوى ثابتًا عند 2.5%، بات السوق يسعّر الآن مسار تشديد أكثر حدة مما كان متوقعًا سابقًا. ويُعد هذا التقارب في السياسة النقدية العامل الأهم حاليًا في دعم قوة الين.
في المقابل، غيّر الاحتياطي الفيدرالي اتجاهه عن موقفه المتشدد في أوائل 2025، وبدأ دورة خفض أسعار الفائدة في نوفمبر بعد ارتفاع مطالبات البطالة الأمريكية لثلاثة أشهر متتالية. وتُسعّر عقود فائدة الاحتياطي الفيدرالي الآجلة حاليًا احتمالًا بنسبة 80% لخفضٍ آخر بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، مع ظهور علامات واضحة على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. وهذا الفارق المتزايد في أسعار الفائدة لصالح الين يضع ضغطًا هبوطيًا مستمرًا على زوج USD/JPY.