ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في إندونيسيا خلال فبراير إلى 4.76% على أساس سنوي، مقارنةً بـ 3.55% في يناير، متجاوزًا نطاق الهدف الذي يحدده بنك إندونيسيا. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.68% بعد تراجع بنسبة 0.15% في الشهر السابق.
ارتبط هذا الارتفاع بتأثيرات الأساس الناتجة عن تعريفات الكهرباء، وارتفاع أسعار الذهب، وزيادة الطلب على الغذاء قبيل رمضان. بلغ تضخم الغذاء 4.01% على أساس سنوي في فبراير، وظل فوق 3% منذ يوليو 2025.
العوامل المحركة وراء قفزة التضخم
من المتوقع أن يتراجع التضخم مع انحسار تأثيرات الأساس، وقد وُصفت العوامل الأخيرة بأنها غير هيكلية. وأفاد التقرير بأن هذه العوامل من غير المرجح أن تغيّر موقف بنك إندونيسيا بشأن أسعار الفائدة.
ارتبطت المخاطر الصعودية بتحركات عسكرية تشمل إيران والشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة. وقدّر أن افتراضًا مُعدلًا لخام برنت بنحو 15% في المتوسط خلال الأرباع الثلاثة المقبلة سيضيف حوالي 0.32 نقطة مئوية إلى التضخم العام.
وبناءً على ذلك، قُدّر تضخم عام 2026 بنحو 2.8–2.9%، ضمن نطاق هدف بنك إندونيسيا ولكن أقرب إلى الحد الأعلى.
الصفقات المحتملة والإشارات الرئيسية
أبرز مخاطر الروبية الإندونيسية ليست السياسة المحلية بل أسعار الطاقة العالمية. ومع وصول خام برنت مؤخرًا إلى 95 دولارًا للبرميل بعد أحدث تصعيد في الشرق الأوسط، ستزداد الضغوط على الروبية. ينبغي النظر في شراء خيارات الشراء على USD/IDR، إذ يوفّر ذلك طريقة منخفضة التكلفة للاستفادة من احتمال ضعف الروبية خلال الأسابيع المقبلة.
هذه الحالة من عدم اليقين مثالية لاستراتيجيات التقلب. من المرجح أن يرتفع التقلب الضمني على خيارات USD/IDR مع موازنة المتداولين بين التضخم المحلي المؤقت وصدمة النفط الخارجية الحقيقية. وهذا يشير إلى أن الاستراتيجيات التي تستفيد من حركة سعرية كبيرة، مثل شراء الاسترادل (Straddles)، قد تكون مربحة.
بالنظر إلى الماضي، شهدنا تضخم الغذاء مرتفعًا بشكل مستمر منذ منتصف 2025، لذا فهذه مشكلة مستمرة ستزيدها أسعار النفط سوءًا. ويتضمن التحوّط المباشر أو اتخاذ موقف مضاربي الدخول في مراكز شراء على عقود خام برنت الآجلة أو خياراته. ويتماشى ذلك مع الرؤية القائلة إن النفط قد يرتفع 15% أخرى خلال الأرباع القليلة المقبلة.