قال فيليب لاين إن صراعاً مطولاً قد يتسبب في ارتفاع كبير في التضخم وانخفاض حاد في الناتج بمنطقة اليورو. وقال إن ارتفاع أسعار الطاقة سيدفع التضخم إلى الأعلى، خاصة على المدى القريب.
وقال إن حجم الصدمة سيعتمد على مدى اتساع الصراع ومدة استمراره. وأضاف أنه، في غياب صدمات كبيرة، ينمو اقتصاد منطقة اليورو بالقرب من إمكاناته.
مخاطر الصراع المطول على التضخم والنمو
قال لاين إن التضخم لا يزال فوق هدف 2% على المدى المتوسط حتى بعد استبعاد تقلبات أسعار الطاقة. وقال إنه لا يؤيد تحمل مخاطر تضخم إضافية في الوضع الحالي.
وقت كتابة هذا التقرير، كان زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) منخفضاً بنسبة 0.16% خلال اليوم عند 1.1670.
في ظل تصاعد التوترات حول ممرات الشحن العالمية الرئيسية، نرى كيف يمكن لصراع مطول أن يؤدي إلى قفزة كبيرة في التضخم. لقد ارتفعت بالفعل عقود خام برنت الآجلة بنسبة 15% خلال الشهر الماضي إلى ما يزيد عن 95 دولاراً للبرميل، ما يضع ضغطاً تصاعدياً مباشراً على توقعات التضخم على المدى القريب. وهذا يذكرنا بصدمة أسعار الطاقة الأولية التي شهدناها في أواخر عام 2022.
في الوقت نفسه، قد تتسبب هذه الصدمة الطاقية أيضاً في انخفاض حاد في الناتج في منطقة اليورو، ما يخلق بيئة ركود تضخمي. نتذكر من فترة 2023-2024 كيف أن تكاليف الطاقة المرتفعة باستمرار أضعفت القدرة الشرائية للمستهلكين وهوامش أرباح الشركات، ما أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ. وهذا يجعل شراء الحماية من الهبوط على المؤشرات الأوروبية الرئيسية مثل EURO STOXX 50 خياراً حصيفاً.
الآثار على الاستراتيجية والتحوط
كل هذا يحدث بينما التضخم الأساسي يسير بالفعل فوق هدف 2% على المدى المتوسط، حتى بعد استبعاد تقلبات الطاقة. أظهرت أحدث بيانات يوروستات لشهر فبراير 2026 بقاء التضخم الأساسي عند 2.8% بشكل عنيد، ما يحد من قدرة البنك المركزي الأوروبي على دعم الاقتصاد. ليست هذه بيئة ينبغي أن نراهن فيها على هبوط التضخم من تلقاء نفسه.
يعتمد حجم الصدمة الاقتصادية بدرجة كبيرة على مدة التوترات الحالية، ما يخلق حالة من عدم اليقين الكبيرة. عدم اليقين هذا بحد ذاته حدث قابل للتداول، ما يشير إلى أن امتلاك التقلبات عبر أدوات مثل عقود VSTOXX الآجلة أو الخيارات يُعد استراتيجية منطقية للأسابيع المقبلة. فهو يوفر تحوطاً سواء تحرك السوق بقوة صعوداً أو هبوطاً بناءً على تدفق الأخبار.