ارتفع مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا إلى 100.7 في يناير، صعودًا من 99.4 في الشهر السابق. يشير هذا إلى التحرك فوق عتبة 100 نقطة.
المؤشر هو قياس مركب للمزاج العام عبر الاقتصاد. ويُستخدم لتتبع تغيّرات الثقة بمرور الوقت.
تحولات الثقة الاقتصادية فوق العتبة
نرى مؤشر الثقة الاقتصادية يتجاوز عتبة 100 نقطة الحاسمة، وهو مستوى من التفاؤل لم يُسجَّل منذ أوائل عام 2025. يُعد هذا التحول من المشاعر المتشائمة إلى المتفائلة مؤشرًا صعوديًا رئيسيًا للأصول التركية. وبالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن ذلك يشير إلى تحول محتمل في زخم السوق يمكننا التموضع للاستفادة منه خلال الأسابيع المقبلة.
يبني هذا المزاج الإيجابي على الأداء القوي الذي شهدناه في مؤشر BIST 100 خلال الربع الأخير من عام 2025. ينبغي أن ننظر في شراء خيارات الشراء (Call) على المؤشر مع تواريخ انتهاء في مارس وأبريل 2026 للاستفادة من استمرار الحركة الصعودية. كما أن بيع خيارات البيع (Put) خارج نطاق سعر التنفيذ (Out of the money) يُعد استراتيجية أخرى لتحصيل العلاوة، مع المراهنة على أن هذه الثقة المستجدة ستوفر أرضية للسوق.
أظهرت الليرة التركية أيضًا قدرًا أكبر من الاستقرار، إذ حافظت على التداول دون مستوى 30.00 مقابل الدولار الأمريكي طوال فبراير 2026. ومع صدور بيانات التضخم في يناير التي أظهرت استمرار الانخفاض، وإن كان ببطء، إلى معدل سنوي يبلغ 45%، تتحسن الصورة الأساسية للعملة. يدعم هذا المناخ الدخول في مراكز مشتقات قد تحقق ربحًا من مزيد من قوة الليرة أو من انخفاض التقلبات مقابل الدولار.
كما ينبغي الإشارة إلى أن البنك المركزي حافظ على سعر الفائدة عند 40% في آخر اجتماعين، في إشارة إلى التزام بالاستقرار. وقد يؤدي هذا الموقف من السياسة، إلى جانب ارتفاع الثقة الاقتصادية، إلى انخفاض في التقلبات الضمنية. لذلك قد تصبح استراتيجيات مثل بيع سترادل (Straddles) مربحة إذا استمر السوق في التحسن دون التقلبات السعرية الحادة التي شهدناها خلال معظم العام الماضي.