يتداول زوج الدولار الأمريكي/الراند الجنوب أفريقي ضمن نطاق عرضي بعد تسجيل قاع قرب 15.63 الشهر الماضي. يقع المتوسط المتحرك لـ50 يوماً حول 16.25–16.40 ويتوافق مع الحد العلوي للنطاق الأخير.
إذا فشل الزوج في التحرك فوق 16.25–16.40، فقد يستمر التراجع. كسر مستوى 15.63 هبوطاً قد يفتح المجال للتحرك نحو 15.45–15.30 ثم 15.00.
تحسّن الخلفية المالية في جنوب أفريقيا
يحظى الوضع المالي لجنوب أفريقيا بدعم من إيرادات ضريبية أعلى من المتوقع وخلفية نمو أقوى. يتجه عجز الموازنة لمواكبة هدف 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن تراجع المخاطر المالية يُعد داعماً لسندات الحكومة الجنوب أفريقية.
بالنسبة للراند، تقترب مقاييس التقييم من مستويات مبالغ فيها. سعر الصرف الفعلي الحقيقي قريب من 113 مقابل متوسط 10 سنوات عند 106، في حين أن تيسير سياسة بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي يقلّص ميزة العائد.
في أسواق الخيارات، يبلغ انعكاس المخاطر لثلاثة أشهر لزوج الدولار/الراند نحو 2.67. هذا أكثر تشاؤماً مقارنة بفترة تقلبات الرسوم الجمركية في العام الماضي، ويشير إلى تموضع لاحتمال انعكاس.
نرى زوج الدولار/الراند يختبر أرضية نطاقه الأخير، مع فشله في اختراق المتوسط المتحرك لـ50 يوماً الذي يعمل كمقاومة قرب 16.25. يحوم الزوج مباشرة فوق قاع الارتكاز 15.63، ما يجعل الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة لتحديد الاتجاه. قد يؤدي الفشل في الحفاظ على هذا الدعم إلى حركة هبوطية كبيرة.
استراتيجيات الخيارات والمستويات المحورية
قد يؤدي كسر مستدام دون 15.63 على الأرجح إلى تمديد الهبوط نحو أهدافنا عند 15.45 وربما 15.00. ويتعزز هذا الرأي بفعل تحسّن التوقعات المالية لجنوب أفريقيا، إذ أكدت الموازنة التي قُدمت في وقت مبكر من هذا الشهر أن العجز يتقلص باتجاه 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بفضل إيرادات ضريبية أفضل من المتوقع. هذا التوطيد المالي المستمر يجعل سندات الحكومة في البلاد أكثر جاذبية.
ومع ذلك، نعتقد أن خطر حدوث انعكاس حاد صعوداً في زوج الدولار/الراند يتزايد، إذ إن سعر الصرف الفعلي الحقيقي للراند يتداول الآن قرب 113، أعلى بكثير من متوسطه لعشر سنوات عند 106. إضافة إلى ذلك، فإن قرار بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي الشهر الماضي بخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 6.25% يقلص أفضلية العائد التي دعمت العملة. هذا التآكل في ميزة العائد يجعل الاحتفاظ بالراند أقل ربحية.